من مرحلة الهجمات الفردية إلى الجماعية والترقُّب .. “داعش” يُغيّر استراتيجيته في سوريا 

القامشلي – نورث برس

قال الإعلامي زانا عمر، الاثنين، لنورث برس، إنّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، انتهى منذ بداية العام الجاري من شنّ هجمات فردية، وبدأ بالهجمات الجماعية المُنظّمة، ويترقّب (التنظيم) العملية التركية في الشمال السوري.

وظهر ذلك جليّاً من خلال الهجوم على سجن الصناعة في بداية العام الجاري، والتخطيط لشنّ هجمات في مخيّم الهول، شرقي الحسكة، شمال شرقي سوريا، وفق “عمر”.

وتتزايد حالات القتل في مخيّم الهول، إذ وصلت يوم أمس إلى 29 حالة منذ بداية العام الجاري، وفي الوقت نفسه يشهد هذا المخيّم عمليات تخريبية، وظهر ذلك عبر مقاطع مُصوّرة حصلت عليها نورث برس، لطفل يحاول تحطيم ألواح الطاقة الشمسية المُخصّصة للإنارة.

ورأى الإعلامي الكردي، أنّ “داعش” يملك خططاً مُنظّمة، لتحرير أحد عشرَ ألفاً من عناصر وعوائل التنظيم، بينهم أشخاص يُطلق عليهم “شيوخ الجهاد”، شاركوا بعمليات نوعية في أوروبا ودول الخليج والدول العربية في سنوات سيطرة التنظيم. 

وأفاد “عمر”، أنّ نشاط “داعش”، بدأ مع بداية التهديدات التركية، وفي حال شنّت تركيا عمليتها العسكرية، ستتغيّر أولويات “قسد” في محاربة “داعش”، إذ ستنتقل إلى مرحلة الدفاع وصدّ الهجمات التركية.

ووصف استراتيجية “داعش”، في هذه المرحلة بـ “الانتظار”، وذلك بُغية الإفلات من الضغط الأمني الذي تُطبّقه عليه “قسد”، خلال العملية التركية، والاستفادة من الفراغ الأمني في باديات دير الزور، الرقة، الحسكة.

وأواخر الشهر الماضي، عادت البادية السورية لواجهة الصراع من جديد، وذلك بين خلايا تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من جهة، وقوات حكومة دمشق وفصائل موالية لإيران من جهة أخرى، حيث تنشط عمليات “داعش”، بينما تُكثّف القوات حملات التمشيط لملاحقة هذه الخلايا.

وخلال حزيران/ يونيو الماضي، نفّذ “داعش”، حوالي 11 عملية في البادية السورية، فقد خلالها 42 عنصراً من قوات الحكومة حياتهم، وأُصيب 31 آخرون بجروح متفاوتة، فضلاً عن وفاة أحد السكان وإصابة 14 آخرون بجراح متفاوتة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأشار “عمر”، إلى أنّ أكبر خطر هو في بادية دير الزور، كونها مفتوحة على صحراء الأنبار في العراق، التي يكثُر فيها وجود خلايا التنظيم، “هذا الأمر يُعيد مخاوف تكرار سيناريو 2014، وعودة تنظيم الدولة للحياة من جديد”.

وفي الثالث عشر من الشهر الجاري، عثرت قوات الحكومة السورية، على مستودع أسلحة وذخائر يعود لـ”داعش”، في بادية الدوير 80 كم شرقي بادية دير الزور، شرقي سوريا.

واعتبر الإعلامي، أن المستوى الثاني من الخطر، يكمن في أن أيّ منطقة “تحتلها” تركيا، تتحوّل أوتوماتيكياً بحكم تجربة السنوات السابقة إلى ملاذ لعناصر التنظيم وقادتهم، من خلال دعمهم من قِبل ما يسمى “الجيش الوطني” الموالي لتركيا، عبر توفير غطاء أمني.

وأضاف: “ظهر في تلك المناطق البغدادي وأبو إبراهيم القرشي، وأخيراً ماهر العقال والقائمة تطول”. 

وفي منتصف الشهر الجاري، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، عن مقتل ماهر العقال، أحد أكبر خمسة زعماء في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا، بغارة جويّة نفّذتها طائرة بدون طيار، شمال غربي حلب، بمناطق سيطرة الفصائل المسلحة الموالية لتركيا.

إعداد وتحرير: رهف يوسف