القامشلي ـ نورث برس
قال خبراء وزارتي الخارجية والمالية الأميركيتين، أمس الجمعة، إن الإدارة الأميركية “خائفة” من أن العقوبات الشديدة تجاه روسيا قد تؤدي إلى عواقب جدية بالنسبة لاقتصاد الولايات المتحدة وبلدان أوروبا.
ونقلت قناة “سي إن إن” عن مصادرها من المسؤولين الأميركيين أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لم تحدد حتى الآن قائمة العقوبات التي ستلجأ واشنطن لفرضها على موسكو في حال تصعيد حدة التوتر حول أوكرانيا.
ومؤخراً، تصاعدت حدة التوتر بين روسيا والولايات المتحدة، على خلفية تصاعده في الأشهر الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا، وسط تحذير غربي من أن موسكو قد تخطط لغزو بعدما حشدت على حدودها حوالي 100 ألف عسكري، الأمر الذي تنفيه موسكو.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، إنتوني بلينكن، أمس الجمعة، من جديد عن استعداد بلاده وحلفائها لاتخاذ إجراءات جوابية ضد روسيا في حال تصعيد حدة التوتر حول أوكرانيا.
ويدور حديث عن احتمال فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا وتعزيز مواقع الناتو ومواصلة تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
اقرأ أيضاً:
- “واشنطن بوست”: بايدن سيؤكد لبوتين أن واشنطن سترد بالعقوبات على أي هجوم لأوكرانيا
- بايدن لبوتين: الولايات المتحدة سترد بشكل حاسم على أي غزو لأوكرانيا
- بايدن: سنرد بحزم إذا تعرضت أوكرانيا لغزو روسي
- وزير الدفاع الأميركي ونظيره البريطاني يجددان دعمهما لأوكرانيا
ونهاية العام الماضي، حذر الرئيس الأميركي، جو بايدن، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، من أن بلاده سترد بشكل قوي على أي غزو روسي لأوكرانيا، ورد بوتين بأن العقوبات قد تؤدي إلى “انهيار كامل في العلاقات”.
وفي الثلاثين من كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، قوله إن بايدن “سيؤكد لنظيره الروسي فلاديمير بوتين أن واشنطن سترد بالعقوبات على أي هجوم على أوكرانيا”.
وقال المسؤولون الأميركيون لـ”سي إن إن”، إن العقوبات قد تشمل مجال الطاقة والمصارف الروسية.
وأشاروا إلى أن الجانب الأميركي، “قد يناقش احتمال الحد من وصول روسيا إلى التجارة في التزامات الديون، وفصلها عن نظام الدفع الدولي وتشديد إجراءات المراقبة على التصدير”.
ونقلت القناة عن مصادرها أيضا أن عدداً من ممثلي إدارة بايدن خائفون من أن فرض واشنطن للعقوبات الصارمة على موسكو قد يلحق أضراراً مادية بالنسبة للولايات المتحدة نفسها وحلفائها الأوروبيين.
وأشاروا إلى أن “الخبراء في وزارتي الخارجية والمالية أجروا خلال الأسبوعين الأخيرين بحثين اثنين على الأقل، وأن نتائجهما تدل على أن العقوبات الأكثر شدة ضد روسيا قد تلحق أيضاً أضراراً بالاقتصادات في جميع أنحاء العالم، وستثير ارتفاع أسعار الغاز، وستدمر الاتصالات التجارية والاستثمارية بين أوروبا وروسيا”.
ومن المقرر أن تبدأ، الاثنين القادم في جنيف، محادثات بين دبلوماسيين أميركيين وروس، بعد مواجهة استمرت أسابيع بشأن نشر روسيا قوات قرب حدودها مع أوكرانيا مع محاولة مبعوثين مخضرمين من الجانبين حدوث أزمة.
وستلتقي ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف.
ورفضت واشنطن بعض مطالب موسكو باعتبارها غير قابلة للتطبيق “مما يجعل التقدم السريع الذي تريده روسيا في الاجتماعات أمراً غير مرجح، بحسب مراقبين.
ومما زاد من التوترات، إرسال روسيا قوات لإخماد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في قازاخستان المجاورة الأسبوع الماضي مما أثار قلق واشنطن.