أربيل- نورث برس
شدد الرئيس الأميركي، جو بايدن، لنظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، خلال مكالمة هاتفية الأحد أنّ الولايات المتّحدة وحلفاءها “سترد بحزم” إذا تعرضت أوكرانيا لغزو روسي.
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية جين ساكي في بيان إنّ “الرئيس بايدن قال بوضوح إنّ الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها سيردّون بحزم إذا غزت روسيا أوكرانيا”.
وعبر الرئيس الأوكراني عن امتنانه للدعم الأميركي “الراسخ” لبلاده في مواجهة التهديدات الروسية.
وكتب زيلينسكي على تويتر “نثمّن الدعم الراسخ لأوكرانيا” من جانب الولايات المتّحدة.
وأشار إلى أنّه بحث ونظيره الأميركي في “الإجراءات المشتركة بين أوكرانيا والولايات المتحدة والشركاء لحفظ السلام في أوروبا والحؤول دون مزيد من التصعيد”.
وكان هذا ثاني اتصال هاتفي بين رئيسي البلدين في غضون ثلاثة أسابيع بسبب التوتر بشأن أوكرانيا المؤيدة للغرب بعد حشد قوات روسية عند حدودها الشرقية.
وتبدأ روسيا والولايات المتحدة في التاسع من كانون الثاني/يناير مباحثات في جنيف تتناول الشأن الأوكراني، تتولاها نائبة وزير الخارجية الاميركي ويندي شيرمان ونظيرها الروسي سيرغي ريابكوف، على أن يليها في 12 من الشهر نفسه اجتماع بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.
وكان بايدن أعلن الجمعة أنّه حذّر مجدّداً نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما الخميس من أيّ محاولة لغزو أوكرانيا.
وقال بايدن “أبلغت الرئيس بوتين بوضوح أنّنا سنفرض عقوبات شديدة وسنزيد من وجودنا في أوروبا، لدى حلفائنا في حلف شمال الأطلسي”.
من جهتها، تشدد روسيا أنّ ضمان أمنها يتمّ بمنع أيّ توسّع لحلف شمال الأطلسي الذي تعتبره تهديداً وجودياً لها، وبوضع حدّ للأنشطة العسكرية الغربية التي تؤكّد أنّها تجري على مقربة من حدودها.
وقال الكرملين إن بوتين أعرب عن “ارتياحه” للاتصال الذي جرى الخميس واستمر حوالي خمسين دقيقة، مؤكدا أن العقوبات الجديدة ستشكل “خطأ فادحاً”.
ويتهم الغرب روسيا بالتحضير لغزو أوكرانيا، خصوصاً في ظل انتشار عشرات الآلاف من الجنود الروس، ومعدات عسكرية ضخمة بالقرب من الحدود الأوكرانية، وهو الاتهام الذي تنفيه موسكو.
وأعلن الجيش الأوكراني، مطلع العام الجديد، مقتل أحد عناصره في اشتباكات مع “الانفصاليين الموالين لروسيا” في شرق البلاد، وسط توترات بلغت ذروتها مع موسكو.
والجندي هو الأول الذي يقتل منذ عودة الجانبين المتحاربين إلى اتفاق وقف إطلاق النار الشهر الماضي، في صراع أودى بحياة أكثر من 13 ألف شخص منذ العام 2014.
ومنذ ذاك الوقت، تواجه كييف تمرداً موالياً لموسكو في منطقتين انفصاليتين عند الحدود مع روسيا عندما ضم الكرملين شبه جزيرة القرم في أوكرانيا.
وتتهم أوكرانيا روسيا بتقديم دعم مالي وعسكري للانفصاليين في هذا النزاع.
ومنذ أكثر من شهر، يتّهم الغرب روسيا بأنها حشدت عشرات الآلاف من الجنود قرب الحدود الأوكرانية بهدف غزو محتمل لكييف.
وتنفي موسكو أي نية لغزو أوكرانيا وتقول إنها مهددة بـ ”استفزازات” من كييف وحلف شمال الأطلسي الذي تطالبه بعدم توسعه في الجمهوريات السوفياتية السابقة.
وسيتم البحث في هذه المطالب خلال المفاوضات الروسية-الأميركية المقررة في كانون الثاني/يناير الجاري.