اقتصادسوريا

أزمة ثقة بين التجار السوريين وحكومة دمشق

دمشق- نورث برس

أفاد أمين سر غرفة تجارة دمشق، محمد الحلاق، أمس السبت، أن التجارة الخارجية تقوم على الثقة، وفقدنا الكثير منها مع التجار الخارجيين، ولو تم تأخير تطبيق قراري الاستيراد والتصدير (القرار 1070 والقرار 1071) لمدة شهر فقط، لتجنبنا حدوث خلل في العلاقة بين المستورد والمصدر.

وقال “الحلاق” المصدر أو المستورد الخارجي لديه الكثير من البدائل، بسبب القرارات والتشريعات المتذبذبة التي تصدرها الحكومة.

والجمعة الماضي قال عضو اتحاد غرف الصناعة في سوريا، الصناعي مجد ششمان، لوسيلة إعلام محلية، إن عدد الصناعيين الذين غادروا محافظتي دمشق وحلب خلال أسبوعين فقط وصل إلى 37 ألف صناعي.

ويذكر أن حاكم مصرف سورية المركزي، محمد عصام هزيمة، التقى أمس بالصناعيين والتجار، وأكد على استعداد المصرف لشراء كامل قطع التصدير من المصدرين الذين لا يحتاجون القطع في الاستيراد.

وقد أعاد البنك المركزي مؤخراً العمل بقرار تعهد إعادة قطع التصدير، حيث ألزم المصدر بتوقيع تعهد ببيعه 50% من قيمة البضاعة المصدرة بالقطع الأجنبي، وفقاً لنشرة السوق الموازية مضافاً إليها 10 أو 20 ليرة.

المركزي وكّل بهذه العملية فقط البنوك وشركات الصرافة العاملة في سوريا، وربط شرط عملية الحصول على إجازة استيراد وتخليص جمركي بكتاب يوجه من شركات الصرافة أو البنوك إلى الجهات المعنية.

وهدد المركزي بأن أي مخالفة ستعرض التاجر إلى ملاحقة تحت تهمة غسل الأموال وتهريب العملات الأجنبية.

وكشفت وزارة المالية أنها قامت بإصدار 2000 قرار حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لتجار وحرفيين وشركات في دمشق.

أصدرت هذه القرارات في النصف الأول لهذا العام، وتم حجز أموال 800 تاجر، وقدرت قيمة المطالبة المالية عبر هذه القرارات ب 5.5 مليار ليرة سورية.

طال الحجز الاحتياطي أصحاب محطات توزيع وقود، مستثمرين، ومالكي شركات بولمان، وأعضاء المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للحرفيين، لضمان تسديد مبلغ وقدره 142 مليون ليرة سورية مع الفوائد القانونية.

ويذكر أن هذا الحجز لا يفك إلا بدفع مبالغ مالية على شكل مصالحة مع وزارة المالية.

و تلقى قرارات المصرف انتقادات من تجار ورجال أعمال سوريين، ويقال إنها تعجيزية في بعض الأحيان، ما أدى إلى انسحاب الكثير من التجار وهجرة الكثير من رؤوس الأموال ورجال الاعمال إلى الخارج.

وفي السابع من أيلول/سبتمبر الحالي، علَّقت شركتا “السورية للطيران” و”أجنحة الشام” حجوزات تذاكر الطيران إلى “أربيل” و”مصر” لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ إصدار القرار، في خطوة اعتبرها مراقبون أنها إجراءات حكومية لمنع التجار من مغادرة سوريا.

وفي آب/أغسطس الماضي، شنت سلطات الحكومة السورية في مدينة حماة، وسط سوريا، حملة اعتقالات واسعة طالت صرافين وتجاراً قالت إن أعمالهم غير مرخصة ويتعاملون بالعملات الأجنبية.

وقال ذوو معتقلين إن السلطات تفرض مبالغ مالية “طائلة” مقابل الإفراج عنهم، حيث يتم التفاوض حول مقدار تلك المبالغ التي تختلف حسب الوضع المادي للشخص المعتقل.

إعداد: حنين رزق- تحرير: محمد القاضي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى