بريطانيا تطالب بتحقيقٍ أُمميٍ سريعٍ حول استخدام تركيا للفوسفور الأبيض في شمالي سوريا

الطفل محمد حميد الذي تعرض لحروقٍ يشتبه أنّها نتيجة هجومٍ بأسلحةٍ محرمةٍ دولياً

NPA

 

أعرب وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، عن قلقه إزاء التقارير التي تشير إلى استخدام تركيا للفوسفور الأبيض خلال العمليات العسكرية التركية في شمالي سوريا ضدّ المدنيين، وطالب بفتح تحقيقٍ سريعٍ من قبل الأمم المتحدة.

 

وقال راب لموقع قناة "Kurdistan 24 "، "نحن قلقون للغاية من التقارير التي لم يتم التحقق منها بالكامل حتى الآن، ونريد أن نرى تحقيقاً سريعاً وشاملاً من جانب لجنة تحقيقٍ تابعة للأمم المتحدة، وهذا ما نقوم بالضغط للوصول إليه".

 

وكان النائب البريطاني المحافظ كريسبان بلانت، قال الأسبوع الفائت، إنّ "هناك أدلةً واضحةً لا لُبس فيها على أنّ الفوسفور الأبيض تم استخدامه كسلاحٍ ضدّ المدنيين"، وأضاف "لا ندري إن لم يكن قد تم أيضاً استخدام أسلحةٍ كيميائيةٍ أخرى، سواءً من جانب الأتراك أو حلفائهم السوريين التابعين لهم. إنها مسألةٌ بالغة الخطورة".

 

وقدّم الهلال الأحمر الكردي السوري حتى الآن عدة أدلةٍ لمنظمات حقوق الإنسان حول استخدام الأسلحة المحرّمة دولياً، ومنها شهادة عباس منصوران، وهو طبيب سويدي الجنسية يقيم حالياً في شمال شرقي سوريا.

وقال منصوران في شهادته، إنه عاين حوالي /30/ حالة تعاني من أنواع حروقٍ مختلفةٍ تماماً عن تلك التي يتوقع أن يكون سببها أي شيء آخر غير أسلحةٍ حارقةٍ كيميائية مثل الفوسفور الأبيض.

 

وكإحدى الحالات التي تم تقديمها والتي تعرضت لإصابةٍ غامضةٍ، هي حالة الطفل محمد حميد /13/ عاماً، والذي أصيب بحروقٍ كبيرةٍ في نصف جسده أثناء هجوم الجيش التركي والفصائل التابعة له على بلدة رأس العين/ سري كانيه، بتاريخ 18 تشرين الأوّل/ أكتوبر الفائت وتم نقله على إثرها إلى إقليم كردستان العراق ومن ثم إلى فرنسا لتلقي العلاج.

 

وقامت بريطانيا في وقتٍ سابقٍ بوقف منح تراخيص تصدير العناصر التي يمكن استخدامها في العمليات العسكرية في سوريا في عقب العملية العسكرية التركية على شمال شرقي سوريا.

 

وذكر تقريرٌ سابقٌ لمنظمة العفو الدولية في عام 2016، أنّ فصائل المعارضة المسلّحة التابعة لتركيا والتي تتمركز في حلب، استخدمت الأسلحة الكيميائية وكذلك ذخائر قنابل غازٍ ضدّ "وحدات حماية الشعب".