خبراء عسكريون وحقوقيون يتهمون تركيا بمحاولة “إقامة حزام أخواني تركماني وتغيير الجغرافيا السورية”

نازحون فارون من القصف التركي - NPA

حلب – فراس أحمد – NPA
أكد بعض الخبراء العسكريين السوريين لـ"نورث برس" أن تركيا تهدف من العملية العسكرية ضد مناطق شمال وشرقي سوريا، إلى إقامة حزام إخواني تركماني وتغيير جغرافية المنطقة ومحاربة الكرد السوريين، ونهب الثروات التي تحتضنها الجزيرة السورية.
وقال محمد كمال جفا متخصص في الشؤون العسكرية في تصريح خاص لـ"نورث برس"، أن تركيا تهدف من وراء العملية العسكرية ضد الشمال السوري، "إلى إقامة حزام إخواني تركماني وتوطين895/ / ألف تركماني سوري".
وأشار كمال جفا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في أحد خطاباته "أن هناك 895// ألف تركماني سوري بحاجة إلى إيواء، وهذه الرسالة وجهها للرأي الداخلي التركي بعد أن خسر البلديات في المدن الكبيرة، في محاولة أن يعزف على الوتر القومي بإقامة هذا الحزام".
ونوه كمال جفا أن "حليفي سوريا، روسيا وإيران يتفهمان القلق التركي حول الأمن القومي، إلا أنهما لن يقبلا بإقامة الحزام التركي"، مشيراً إلى أن "الأطماع التركية لم ولن تتوقف في سوريا وتحاول دائماً منذ بداية الأزمة السورية سرقة المعامل والمنشآت الاقتصادية وخطوط نقل الطاقة".
من جانبه قال اللواء المتقاعد هيثم خليل الخبير العسكري لـ"نورث برس" إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يدعي بأن وضع بلاده في خطر، مشيراً إلى أن "هذا غير صحيح فعلياً، أردوغان فشل بإنشاء إمبراطورتيه العثمانية داخل الأراضي السوري".
وأشار خليل إلى أن فشل أردوغان بإنشاء إمبراطورتيه العثمانية، انعكس عليه داخلياً، حيث حدثت داخل تركيا انقسامات مثل انشقاق داود أوغلو عن حزبه وتأسيسه لحزب آخر ضد أردوغان"، مبيناً أنه وبهذه الطريقة يقوم أردوغان بفرض طريقته الاستبدادية بأن لا وجود لتركيا بدونه.
وبحسب خليل فإن الاجتياح التركي لمناطق شمال وشرقي سوريا يؤثر تأثيراً كبيراً على حياة المدنيين، حيث أن المدن الحدودية آهلة بالسكان، مضيفاً "الجيش التركي دخل الأراضي السورية، هجر سكان القرى الأصليين وجعلها منطقة عسكرية، ووضع آلياتهم في حدائق تلك المناطق، مما أدى إلى حدوث مجازر بحق المدنيين".
ونوه اللواء المتقاعد هيثم خليل إلى أن أردوغان يهدف من العملية العسكرية إلى "تغيير جغرافية المنطقة وتغيير الوضع الداخلي التركي".
وأشار خليل إلى أن أردوغان كان قد أكد باجتماعات أستانا أمام الدولة الضامنة، بأنه لم يغير جغرافية سوريا وأهاليها وحافظ على وحدة الأراضي السورية، إلا أن "كل ما يفعله أردوغان في هذه الفترة مخالف تماماً لتصريحاته السابقة".
بدوره قال عصام الشهابي أستاذ مساعد في كلية الحقوق بحلب ونائب عميد الكلية في الشؤون الإدارية، إن "الأطماع التركية بدخول الأراضي السورية ليست جديدة إذ أنها تعود إلى مئة عام عند عقد اتفاق لوزان عام 1923 وتم من خلالها ترسيم الحدود بين الدولتين، منوهاً أنه سيتم النظر بهذه الاتفاقية عام 2023".
وأشار الشهابي إلى أن تركيا "خرقت اتفاقية أضنة والتي تم الاتفاق عليها بين سوريا وتركيا عام 1998 من خلال فتح الحدود والسماح بدخول المجموعات الإرهابية والسلاح إلى داخل الأراضي السورية".
وأكد الشهابي أن تركيا "تحاول إعادة تدوير الإرهابيين في إدلب والفصائل المدعومة منها، في شن عملية عسكرية ضد الشمال السوري، تحت ذريعة الأمن القومي التركي"، منوهاً أنه يحاول الهروب من الداخل التركي حول إشغاله هو والخارج بالعملية العسكرية ضد الشمال السوري.
وأكد عصام الشهابي أن تركيا لا تسعى من التوغل في الشمال السوري، لإنشاء منطقة آمنة وإعادة اللاجئين، إنما تهدف إلى نهب الثروات السورية الموجودة في الشمال السوري من الغاز والنفط والمحاصيل الاستراتيجية من القمح والقطن وغيرها، فضلاَ عن تكريس أمر واقع بحيث يعاد ترسيم الحدود في 2023.