القاهرة – نورث برس
قال هاني سليمان مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، الاثنين، إن “الفترة المقبلة ستكون أكثر سخونة فيما يتعلق بملف الاتفاق النووي.”
وأشار المحلل السياسي المصري، في حديث لنورث برس، إلى أنه “من الواضح أننا أمام فصل جديد من العلاقات الأميركية الإيرانية، على عكس ما كان يتوقع البعض، بخاصة من الإيرانيين، حول أن فترة الرئيس جو بايدن ستكون ربيعاً إيرانياً مليئاً بالتفاؤل.”
وفي حال لم تبدِ إيران تفاهمات موضوعية وحسن نية وتعمل على التجاوب مع الجانب الأميركي “فإنها ستكون تحت ضغوط كبيرة والاحتمالات كافة ستكون مفتوحة”، بحسب “سليمان”.
وذكر “سليمان” أن “المؤشرات الأولى الراهنة تؤكد أن إدارة بايدن للملف الإيراني لن تكون أقل توتراً من سلفه دونالد ترامب.”
وأعرب عن اعتقاده بأن بايدن يسير على استراتيجية جديدة، ربما تكون دبلوماسية مبدئية على اعتبار أنها “الآلية الأولى للتعامل مع النظام الإيراني وجزء من استراتيجية كبيرة لها العديد من الأدوات والأساليب التدريجية التي ربما تتطور مع الوقت.”
والفترة الماضية، شهدت نوعاً من الجدل المحتدم بين الأطراف المختلفة، وكان هناك خلاف كبير حول من الذي سوف يتخذ الخطوة الأولى (واشنطن أم طهران؟)”، بحسب المحلل السياسي.
وشدد على أن “إيران تريد رفع العقوبات الاقتصادية كاملة عنها قبيل الحديث عن أي مفاوضات، بينما على الجانب الآخر، تريد واشنطن أن توقف إيران إجراءاتها الاستفزازية لتعود للاتفاق النووي.”
ورفعت إيران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمئة، وكذا استخدمت أجهزة طرد مركزي متطورة، “وكلها أمور تقلق الجانب الأميركي المحاط بجملة من التوازنات، أهمها مخاوف دول الخليج، وكذلك أيضاً مخاوف الجانب الإسرائيلي من تحصل إيران على قنبلة نووية”، بحسب “سليمان”.
واليوم الاثنين، قال سعيد خطيب زاده المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن طهران ستواصل تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015، إذا لم تنفذ أطراف الاتفاق الأخرى التزاماتها.
والأربعاء الفائت، أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدول الأعضاء في تقرير سري، أن “إيران بدأت في إنتاج معدن اليورانيوم، وهو مادة يمكن استخدامها لتشكيل نواة الأسلحة النووية.”
ورصد مدير المركز العربي للدراسات، أربعة متغيرات رئيسية ربما يكون لها تأثير نسبي على ملف التفاوض، أولها “الوساطة الروسية”، وتحاول موسكو دفع طهران لضبط النفس بعد الإعلان عن تخصيب اليورانيوم المعدني.
وثاني تلك المتغيرات: “دعوة واشنطن لرفع بعض العقوبات عن إيران، تميهداً للتفاوض كبادرة إيجابية.”
أما ثالث المتغيرات فهو مرتبط بوجود تقارير تتحدث عن تقارب بين إيران وكوريا الشمالية فيما يتعلق بالتجارب الصاروخية، وهو تطور مهم سوف يؤثر على قرار واشنطن.
ورابع المتغيرات، وفق “سليمان”، هو الإعلان عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في إيران.