لاجئون سوريون يشتكون من تهرب أرباب العمل الأتراك من منحهم “إذن العمل”

إسطنبول ـ نورث برس

قالت مصادر مهتمة بالشأن التركي وبأوضاع اللاجئين السوريين في تركيا، الخميس، إن أرباب عمل أتراك يتهربون من مسؤولياتهم تجاه العمالة السورية من خلال رفضهم منح “إذن العمل”، والذي يضمن حقوقهم في كثير من الأمور.

وتواجه العمالة السورية في تركيا ظروفاً قاسية في ظل غياب قوانين تحميهم أو تعوضهم، في حال تعرضوا لحوادث خطيرة أو فقدوا حياتهم أثناء العمل.

وتؤوي تركيا نحو 4 ملايين لاجئ سوري، حسب مصادر رسمية تركية.

ونقلت المصادر عن رئيس غرفة التضامن مع اللاجئين في تركيا قوله: “هناك ما يقارب 90% من العمال السوريين يريدون إذن عمل رسمي لكن أرباب عملهم يتهربون.”

وأضاف أنه “إذا كان لديهم أوراق رسمية فلا يستطيع أحد اقتطاع حقوقهم، يعملون الآن ساعات طويلة وهذا مخالف، وبعضهم يأخذ أجراً أقل من الحد الأدنى.”

ويمنح إذن العمل من قبل صاحب العمل التركي للعامل من جنسية أخرى (سوري وغيره) لمدة سنة واحدة ويجدد بشكل مستمر طالما أن العامل مستمر في عمله.

ويمنح العامل حصانة قانونية تمكنه من تحصيل حقوقه في حال تعرض لأي انتهاك من ربّ العمل التركي.

وفي حال كان العامل السوري يملك إذن العمل، فإنه لا يمكن أيضاً لصاحب العمل التركي طرده بشكل عشوائي من مكان العمل.

واشتكت إحدى اللاجئات السوريات حسب ما رصدت نورث برس، من أن “زوجها يعمل لدى صاحب عمل تركي منذ العام 2014، ويحصل على راتب شهري قدره 2200 ليرة تركية فقط.”

وأضافت: “حتى الآن صاحب العمل التركي لم يمنحه إذن العمل أو السيكورتا (التأمين الصحي).”

وشدد عدد من اللاجئين السوريين، على أن كل ما يتم الحديث عنه حول الانتهاكات التي تواجه العمالة السورية، “هو صحيح ولكن لا حياة لمن تنادي، ولا يوجد أي جهة تتكفل بمعالجة الأمر.”

وتضاف إلى الصعوبات التي تواجه العمالة السورية، حوادث الاعتداء التي تندرج في إطار “عنصري”، وسط غياب الرقيب والحسيب والجهة الممثلة والضامنة والمدافعة عن اللاجئين السوريين بشكل عام.

ونهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، ضج موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بحادثة وفاة لاجئ سوري يعمل في أحد الأفران بمدينة إسطنبول التركية، جراء تعرضه لصعقة كهربائية خلال ساعات العمل.

وقام صاحب العمل التركي بـ”تزييف” سبب الوفاة للتهرب من تحمل المسؤولية.

ونقلت المصادر عن أصدقاء الشاب المتوفى قولهم إن “الشاب لا يمتلك بطاقة حماية مؤقتة (كملك)، أو إذن عمل، مما أتاح لأرباب العمل الأتراك التلاعب بأسباب الوفاة وتحويلها إلى أزمة قلبية.”

إعداد: سردار حديد ـ تحرير: معاذ الحمد