رام الله ـ نورث برس
هددت إسرائيل إيران، مؤخراً، بأن جيشها مستعد للتعامل مع احتمال أن تحاول طهران تطوير قنبلة نووية قريباً.
وكشف مصدر عسكري، الأربعاء، عن أن ما هدد به رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ناتج عن رؤية سياسية لديه منسجمة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكثر من تعلق الأمر بمعلومة أمنية عن نشاط إيراني مستجد على الصعيد.
وقال المصدر المقيم في أراضي 48، لنورث برس إن إيران تلقت ضربات قوية في السنة الأخيرة، استهدف منشآت نووية ومروراً باغتيال “أبو المشروع النووي” محسن زادة.
وأشار المصدر إلى أن هذا الأمر “يحول دون قدرة الجمهورية الإسلامية على اتخاذ إجراءات سريعة نحو صناعة القنبلة النووية.”
وقال إن كوخافي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، حاول أن يرسل بهذا التصريح في هذا التوقيت رسالة “تنبيه” إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، إذا ما فكر العودة إلى الاتفاق النووي.
بدوره، قال مردخاي كيدار وهو باحث إسرائيلي، في حديث إذاعي، إن تهديد كوخافي لإيران ليس المرة الأولى.
وتحدثت أنباء سابقة عن أن إسرائيل كانت على وشك تنفيذ هجوم جوي ضد هدف نووي في إيران قبل ست سنوات أي عام 2014.
وبحسب “كيدار” فإن الإيرانيين يسيرون في طريق الحصول على قنبلة نووية منذ عشرات السنوات.
وقال إن البرنامج النووي الإيراني قد بدأ أيام “شاه إيران” الذي كانت تربطه علاقات جيدة مع إسرائيل وأميركيا، أي قبل وصول الخميني إلى الحكم.
واعتبر “كيدار” أن “شاه إيران” هو من وضع الخطوات الأولى للمشروع النووي. لكن الخميني اتخذها الأمر كوسيلة للبقاء في الحكم.
وفي السياق، رأت صحيفة “هآرتس” اليسارية أن الخطاب الأخير لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، يعني أنه قد أعلن وقوفه مع رئيس الحكومة نتنياهو ضد الرئيس الأميركي بايدن.
ولكن صحيفة “إسرائيل اليوم” اعتبرت أن فحوى الرسالة الضمنية من رئيس الأركان الإسرائيلي للرئيس الأميركي هو: “إن كان هناك ضرورة سنعمل لوحدنا.”
ويأتي تصريح “كوخافي” بعد ساعات قليلة من إفادة قدمها مصدر سياسي في أراضي 48 لنورث برس، حول توجه إسرائيلي يتمثل بتلميح وتلويح إسرائيل بالخيار العسكري اتجاه إيران في سياق ضغط تل أبيب حدّ الابتزاز على إدارة بايدن سياسياً ونفسياً.
إلى ذلك، وفي باريس قالت الرئاسة الفرنسية إن على إيران التوقف عن أي استفزاز والعودة إلى احترام التزاماتها، في إطار الاتفاق النووي، إن أرادت عودة الولايات المتحدة إليه.