رام الله ـ نورث برس
قال عاموس هرئيل وهو محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الثلاثاء، إن المسؤولين في إسرائيل يحاولون التلميح للرئيس الأميركي بايدن إلى أن الخيار العسكري في مواجهة إيران “يمكن أن يُطرح مجدداً.”
واعتبر يعقوب عميدرور، وهو لواء في الاحتياط، أنه في حال عودة واشنطن للاتفاق النووي القديم، وتبين أن إيران تتقدم نحو قدرة نووية عسكرية، “لا يبقى أمام إسرائيل من مفر سوى التحرك ضدها عسكرياً.”
وبحسب “عميدور”، وهو الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، فإن دخول بايدن إلى البيت الأبيض يضع إسرائيل في مواجهة “مشكلة حساسة.”
ومفاد المشكلة هو أنه “كيف تناور إزاء إدارة أميركية لديها خطط واضحة للعودة إلى الاتفاق؟.”
وأشار “عميدرور” لصحيفة “هآرتس” إلى أن الاتفاق السابق لم يقدم رداً على ضرورة منع الاقتراب الإيراني من نقطة الاختراق للحصول على قدرة نووية.
وقبيل توقيع الاتفاق غيّرت إدارة أوباما سياستها من تفكيك القدرة الإيرانية إلى تأجيل المشروع ومراقبته، بحسب المسؤول العسكري.
وأضاف: “نحن نعتقد أن هذا الاتفاق سيئ. في مواجهة الإدارة الجديدة يجب إنشاء آلية تواصُل لفهم ما ينوون فعله.”
وأشار إلى أنهم بحاجة للجلوس مع الأميركيين لفهم موقفهم. “عندما يحدث هذا ستوضح إسرائيل أيضاً سياستها.”
وقال “عميدور” إن عودة أميركا إلى الاتفاق القديم من دون تغييرات جوهرية ستطرح من جديد على الطاولة كل الاحتمالات.
وأشار إلى أن “كل ما تستطيع إسرائيل أن تفعله، إذا اتضح أن الخطوات الأميركية تسمح للإيرانيين بالتقدم نحو القنبلة، الاستعداد جيداً للخيار العسكري.”
وأضاف: “ليس ضرورياً أن نتسرع كثيراً. المطلوب قبل كل شيء فهم عميق لما يريده الأميركيون، لكن يتعين على إسرائيل أن تحتفظ لنفسها بحرية القرار وحرية العمل”، بحسب “عميدور”.
بدورها، قالت مصادر سياسية في أراضي 48 لنورث برس، إن تلميح وتلويح إسرائيل بالخيار العسكري اتجاه إيران يأتي في سياق ضغط تل أبيب حدّ الابتزاز على إدارة بايدن سياسياً ونفسياً.
وتهدف إسرائيل من هذا الضغط، بحسب المصادر، أن “تأخذ الإدارة الأميركية مطالبها على محمل الجد إذا ما تم العودة للاتفاق النووي الإيراني.”
وشددت المصادر على أن إدارة باراك أوباما السابقة سرَّعت من التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران عام 2015 رغم أنه لم يشمل أموراً أخرى.
وأرجعت المصادر سبب التسرع بالتوقيع “لخشية أوباما مع عملية عسكرية إسرائيلية كانت ستنفذ في الأراضي الإيرانية.”