الشرق الأوسط

إخفاق جديد في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان

قامشلي ـ نورث برس

فشلت أرمينيا وأذربيجان، أمس الجمعة، خلال محادثاتهما في جنيف، في التوصل لاتفاق على وقفٍ جديد لإطلاق النار في ناغورني قره باغ.

ولكنهما اتفقتا على تدابير لتخفيف التوتر، تتضمن التعهد بعدم استهداف المدنيين.

وأفادت حصائل جزئيّة عن مقتل أكثر من /1250/ شخصاً بينهم أكثر من /130/ مدنياً منذ استئناف المعارك، خلال أكثر من شهر تقريباً.

ولكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تقوم بلاده عادة بدور الحكم والوسيط في المنطقة، قال الأسبوع الماضي، إن الحصيلة باتت قريبة من خمسة آلاف قتيل.

وفي محاولة لإيجاد مخرج من الأزمة، التقى وزيرا الخارجيّة الأرميني زُهراب مناتساكانيان والأذربيجاني جيهون بَيْراموف وجهاً لوجه أمس الجمعة، في مدينة جنيف السويسريّة.

وكان اللقاء بين وزيري الخارجية مقررا الخميس أساسا لكنه أرجئ إلى الجمعة بسبب تجدد المعارك.

وقال الوسطاء الفرنسيّون والروس والأميركيّون المجتمعون في إطار “مجموعة مينسك”، في بيان صدر في وقت متأخّر الجمعة، إنّهم دعوا الطرفَين المتحاربين إلى تطبيق اتّفاق سابق لوقف إطلاق النار.

وأضاف الوسطاء أنّ طرفَي النزاع أجريا “تبادلاً صريحاً جوهريّاً لوجهات النظر، من أجل توضيح مواقفهما.”

وتضمن التصريح النقاط العالقة بخصوص اتّفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصّل إليه في العاشر من تشرين الأوّل/أكتوبر في موسكو.

وكان تمّ التوصّل كذلك إلى اتّفاقين آخرين لوقف إطلاق النّار، من دون الالتزام بهما.

وجاء في بيان الوسطاء، أن الطرفين اتفقا أيضاً على “اتّخاذ عدد من الإجراءات بشكل عاجل.”

كما اتفقا على “الامتناع عن تعمُّد استهداف السكّان المدنيّين أو الأهداف غير العسكريّة” بما يتطابق مع القانون الإنساني الدولي، بحسب البيان.

وأبدى  طرفا النزاع استعدادهما للمشاركة بشكل نشط، بحسب بيان الوسطاء، في عملية استعادة الرفات وتبادلها.

كما يتعيَّن أيضاً على البلدين الجارين أن يُقدّما في غضون أسبوع لوائح “بأسرى” الحرب إلى الصليب الأحمر “من أجل إتاحة الوصول” إليهم، وتسهيلاً لأيّ عمليّة “تبادل في المستقبل.”

وشدد البلدان على التزامهما بأن يُقدّما خطّياً تعليقات وأسئلة في إطار نقاشات تهدف إلى وضع آليّات للتحقّق من تطبيق وقف إطلاق النار، وهو بند يُعتبر أولويّة في المحادثات.

وسيواصل رؤساء مجموعة مينسك، العمل بشكل مكثف مع الطرفين للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع، بحسب البيان.

ونشب النزاع في قره باغ عام 1988، على خلفية إعلان الإقليم، الذي كان يتمتع بحكم ذاتي، عن استقلاله من جمهورية أذربيجان السوفيتية.

وخسرت القوات الأذربيجانية جراء نزاع مسلح استمر من 1992 إلى 1994 السيطرة على قره باغ وسبع مناطق متاخمة.

وكالات ـ تحرير: معاذ الحمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى