الرئيسيتقارير

على طرقٍ رئيسية في السويداء.. أكشاك واستراحات تبيع أسلحة ومواد مخدرة

السويداء – نورث برس

باتت تجارة المخدرات والسلاح رائجةً في السويداء، حيث تحوّلت الأكشاك والاستراحات المنتشرة على أرصفة الطرقات الرئيسية في المدينة إلى بؤرٍ جاذبةٍ لبيع الأسلحة والمواد المخدِّرة.

وتعيش السويداء منذ ثمانية أعوام حالةً من الفلتان الأمني في ظل غياب شبه تام للجهات الأمنية الحكومية في ردع مجموعات مسلّحة تمارس عمليات اختطاف وسلب وقتل في المدينة وريفها.

وقال سمير أحمد (24 عاماً)، وهو اسم مستعار لأحد أصحاب المحال المنتشرة على الطريق المحوري في السويداء، لنورث برس، إن أكشاك واستراحات غير مرخصة انتشرت مؤخراً على طول أرصفة الطرق الرئيسية في السويداء.

وأضاف أن تلك الأكشاك والاستراحات تبيع الدخان والمشروبات الساخنة والباردة في العلن، ولكن تجارتها الأساسية هي السلاح والأفيون (الحشيشة).

وهناك أربع استراحات قريبة من محلّه تعمل حتى وقت متأخرٍ من الليل، ومعظم من يرتادها هو من فئة الشباب الذين يجلسون على الطاولات المزروعة على الأرصفة.

ويعرض أصحاب هذه الأكشاك والاستراحات بيع الأسلحة والمخدّرات على زبائنهم عبر استخدام كلمتي سر مفتاحيتين للدلالة على عرض السلاح (خرطوش) أو المواد المخدِّرة (فتوش).

وقال “أحمد” إنه أبلغ الجهات الأمنية المختصة “الأمن الجنائي”، عبر وسيط يثق به، بوجود أكشاك واستراحات تبيع أسلحة ومواد مخدِّرة في وضح النهار.

ولكنه تفاجئ بأن الجهات الأمنية الحكومية لم تفعل شيئاً وبقي أصحاب تلك الأكشاك والاستراحات يعملون دون أن يتعرض لهم أحد أو تتم محاسبتهم من قبل أفرع الأمن المختصة.

وشهدت مدينة السويداء مع افتتاح العام الدراسي ثلاث حالات تهجّم على مدارس في المدينة من قبل “عصابات” من الشباب الذين تحرّشوا بالطالبات وأطلقوا العيارات النارية في الهواء وهم في حالة من السُكر بحسب سكان من المدينة.

وكان آخرها اقتحام مجموعة مسلّحة من الملثمين المدرسة المحدثة الجنوبية الإعدادية في مدينة السويداء يوم الأحد الفائت، حيث بثّوا الهلع والرعب في نفوس الطلاب الذين التجؤوا إلى المنازل المجاورة للمدرسة.

وقال أحمد جودية (50 عاماً)، وهو سائق يعمل على شاحنة لنقل الخضراوات من المزارع إلى سوق الهال في السويداء، لنورث برس، إن ارتفاع حالات الخطف والسلب في السويداء دفعه إلى اقتناء “قطعة سلاح.”

ويضطر سائقو شاحنات يعملون لنقل الخضار ومختلف المواد من دمشق أو ريف السويداء إلى مركز المدينة لحيازة السلاح تحسباً لأي طارئ في ظل انتشار مجموعات مسلّحة وفقدان الأمن على الطرق الرئيسية.

وباتت هذه المجموعات المسلّحة التي يصفها السكان بـ”المافيوية” تشكّل ظاهرة متنامية في الآونة الأخيرة في ظل غيابٍ شبه كلّي للأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية.

وأضاف “جودية” أن أحد معارفه أشار إليه بوجود أكشاك واستراحات على طول الطريق الرئيسي في المدينة، والذي يُسمّى الطريق المحوري، تبيع قطع سلاح.

وقال إنه اشترى مسدساً من نوع “براونينغ” بمخزنين بـ/٥٠٠/ ألف ليرة، وإنه تفاجىء حين أدخله صاحب الاستراحة إلى غرفة صغيرة خلفيّة وأراه أنواعاً مختلفة من الأسلحة، على حدِّ قوله.

إقرأ ايضا: أكشاك السويداء.. أزمة محليّة تعبّر عن حالة بلد !

ولم تتمكن نورث برس من التواصل مع أي جهة أمنية حكومية للتعليق على هذه الظاهرة، لكن أحد المصادر الحكومية في السويداء، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه، قال إن بيع الأسلحة والمخدِّرات وترويجهما بين الشباب يتم بدعمٍ من شخصيات أمنية بارزة ومعروفة في السويداء.

وأضاف أن قسماً من أرباح بيع المخدرات والسلاح تذهب إليها، ودعم كلامه بالإثراء السريع والمفاجىء الذي طال بعض ضباط الأمن في الحكومة السورية، والذي “لا يمكن أن يأتي من رواتبهم المتدنيّة.”

إعداد: سامي العلي – تحرير: عبدالله شيخو

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى