"روزا دامسينا" …سفيرة سوريا على لائحة اليونسكو للتراث الغير المادي

دمشق - احتفال الأمانة السورية للتنيمة بمهرجان الوردة الشامية في ساحة الأمويين - نورث برس

دمشق – نورث برس

 

لطالما شكلت روزا دامسينا وهو الاسم العلمي للوردة الشامية رمزاً للدمشقيين ومصدراً للرزق والغذاء , والتي أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) على لائحة التراث غير المادي وذلك خلال الاجتماع السنوي للجنة الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، المنعقد في العاصمة الكولومبية بوغوتا.

 

وقالت الـ"يونسكو" عبر موقعها الإلكتروني، "تتضمن الممارسات والحرف المرتبطة بالوردة الشامية مجموعة من الاستخدامات الطبية والغذائية والتجميلية. وتبدأ الوردة الشامية بالإزهار في شهر أيار/مايو، وينطلق معها موسم القطاف والمهرجان السنوي المرافق له، حيث يشترك المزارعون مع أفراد عائلاتهم في قطاف الورود يدوياً، ثم يجمعون أزرار الورد لصنع الزهورات التي تحتسى مثل الشاي".

 

واحتفلت مساء الجمعة  "الأمانة السورية للتنيمة" بتسجيل الوردة الشامية على لائحة "اليونسكو" وذلك في ساحة الأمويين التي تزينت بنصب خاص للوردة, كما وتضمن الحفل فقراتِ عزفٍ موسيقي لفرقة النفخيات في المعهد العالي للموسيقا بدمشق.

 

وجاء في البيان الصحفي الصادر عن "الأمانة السورية للتنمية": "تعتبر الوردة الشامية من العناصر التراثية السورية الهامة والمتوارثة جيلاً بعد جيل، فالزيوت العطرية كنزٌ حقيقيٌ وطبيعي، ومن دمشق انطلق زيت الوردة الشامية الأغلى بين الزيوت العطرية ثمناً، ونشر عبيره في أصقاع العالم، فالماركات العطرية الشهيرة ما زالت إلى الآن تركب أفخم أنواع العطور من زيت الوردة الشامية".

 

وتعد منطقة النبك بريف دمشق وخاصة قرية المراح الأكثر شهرة بزراعتها نظراً للظروف الطبيعية التي تناسبها من الجو والتربة التي تزرع بها, ويبدأ موسم قطافها  في فصل الصيف مع أواخر شهر أيار/ مايو، حيث تقوم النساء بتحضير شراب الورد والمربى والحلويات، ويقوم الصيادلة بدورهم ببيع الوردة الشامية المجففة لفوائدها الطبية العديدة.

 

وتتميز الوردة الشامية بفوائد طبية وعطرية وغذائية وتجميلية، ويسود خلال فترة القطاف جو اجتماعي بين الفلاحين، ويتم قطف الوردة الشامية ثم تجميعها  في سلال بلاستكية لتنقل أما لمصنع لاستخراج الزيت من بتلات الوردة الشامية، أو ماء الورد أو لمصنع طبي لصنع الأدوية منها ويصنع منها أيضاً شراب الورد المشهور بين  الدمشقيين.

 

وتأثرت زراعة الوردة الشامية خلال الأزمة السورية متأثرة بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية, حيث انخفض الطلب عليها بعد أن كانت من أولى الصادرات السورية لعدد من الدول العربية والغربية.

 

ويبلغ إجمالي المساحة المزروعة بالوردة الشامية في ريف العاصمة السورية دمشق لعام 2019 نحو /265/ هكتار أنتجت نحو /35/ طناً من الورود.

 

وقد أولت “الأمانة السورية للتنمية” الوردة الشامية اهتماماً كبيراً منذ عام 2007، حيث عملت من خلال برامجها على دعم انتشار الوردة الشامية عبر منح سلف ميسّرة لمزارعي الوردة الشامية في مناطق زراعتها المتعددة، والتشجيع زراعتها في مناطق جديدة، والمساهمة في تأمين الشتول المجانية بالتعاون مع وزارة الزراعة، وكذلك وتأمين منافذ بيع لها لتضمن عائداً اقتصادياً يساهم في مساعدة مزراعيها.