إيشايا كاهن الكنيسة الآشورية: رغم الهجمات والانتهاكات التركية “نحن متشبثون بأرضنا و وطننا”

كنيسة في مدينة تل تمر ـ NPA

تل تمر/سركون يوسف- NPA

 

تأثر حجم وجود المسيحين والأشوريين بالأوضاع العسكرية المختلفة التي مرّت على مناطق سوريا، حيث واجه الآشوريين في شمال وشرقي سوريا في السنوات العشر السابقة موجةً كبيرةً من الهجرة لبلدان أوروبا وأمريكا، منهم من خرج بإرادته والبعض بسبب هجوم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على قرى الخابور وتل تمر وأخرها الهجمات التركية.

 

الأب بوغوص إيشايا كاهن الكنيسة الآشورية بتل تمر قال لـ"نورث برس": إنّ "سكان بلدة تمر أغلبهم آشوريين، لكن هناك فرقٌ كبيرٌ في عددهم بين الماضي والوقت الحاضر، وذلك يعود لظاهرة الهجرة طلباً للعمل في بلدان أوروبا وأمريكا و كندا، والأكثرية بسبب هجمات (داعش) على قرانا وبلداتنا".

 

وأضاف الأب إيشايا، مع حالة النزوح التي تشهدها القرى في الخابور نحو تل تمر منذ عام 2015 إلى الآن بسبب الأوضاع الأخيرة التي تشهدها المنطقة بعد الهجوم التركي، ازدادت أعداد النازحين.

 

أوضح  الكاهن، "نمارس طقوسنا الدينية على أكمل وجهٍ في بلدتنا رغم الأوضاع التي تشهدها المنطقة، ولا أحد يمنعنا من الصلاة سواء القداديس الإلهية أيام الأعياد والآحاد وتذكار القديسين".

 

كما أشار الأب إيشايا "نحن كبشرٍ من الطبيعي أن نخاف من التوتر في محيط تل تمر وقرى الخابور ومن لا يخاف لا يُعد من البشر، لكن مع هذا، الكنيسة باقيةٌ ومستمرةٌ وبالتالي أبناء رعيتنا الآشورية باقون، نتمسك ببعضنا البعض لنواجه هذا الخوف، ونرفع صلواتنا ليعمَّ السلام على جميع مناطقنا".

 

كما يرى الأب إيشايا، أنّ الهجوم التركي على مناطق شمال شرقي سوريا لا يستهدف الآشوريين فقط، بل يستهدف المجتمع ككل، ولا يفرّق بين مسيحي ومسلم، والهدف من الهجوم ترعيب الناس وتهجيرهم، حيث أكّد "نحن متشبثون بأرضنا ووطننا".