الأمم المتحدة: زيادة نقاط عبور المساعدات إلى سوريا أمرٌ أفضل لكن القرار للمجلس
أربيل- نورث برس
أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أمس الاثنين، أن مجلس الأمن سيصوت الشهر المقبل على قرار يسمح بتمديد آلية إيصال المساعدات إلى سوريا، فيما شدد على أهمية زيادة نقاط الوصول عبر الحدود.
وشدد دوجاريك خلال الإحاطة الإعلامية أمس، على أن مزيداً من نقاط العبور سيكون أمراً أفضل، إضافة إلى أهمية الاستمرار في تسليم المساعدات عبر الخطوط.
وفيما يتعلق بأي مخططات لتوسيع نطاق عمليات إيصال المساعدات، قال دوجاريك: “الأمر سيعود إلى الدول الأعضاء والقرار الصادر عن مجلس الأمن”.
وأثار أحد الصحفيين سؤالاً بشأن انتقادات موجّهة للعمليات عبر الخطوط، بأن المساعدات لا تصل إلى المناطق التي ينبغي أن تصل إليها، ليرد دوجاريك بالقول: “العمليات عبر الخطوط تسير بأفضل ما يمكن، أخذاً بعين الاعتبار جميع الظروف المحيطة”.
وشدد دوجاريك على أنه يمكن الوصول بالمساعدات إلى عدد كبير جداً من الأشخاص عبر الحدود، “ومن الواضح بالنسبة لنا أن الحاجة ماسة للاستمرار في العمليات عبر الحدود”.
ومضى قائلاً: “كان هناك العديد من نقاط العبور الأخرى وتم تقليصها. هذا قرار مجلس الأمن ونحن بالطبع ليس بإمكاننا سوى الالتزام به والعمل معه”.
لكنه عبر عن اعتقاده بأن “عمليات التسليم عبر الحدود مهمة لصحة وبقاء العديد من الرجال والنساء والأطفال السوريين”.
وأعلن عن أن آخر قافلة مشتركة بين وكالات الأمم المتحدة وصلت قبل يومين إلى سوريا عبر الخطوط من حلب إلى سرمدا في شمال غربي البلاد.
وأوضح أن 14 شاحنة تحمل أغذية وأدوية وإمدادات أخرى لـ43000 شخص ضمن القافلة وهي الخامسة العابرة للخطوط التي سُمح لها بما يتماشى مع خطة العمليات المشتركة بين الوكالات التابعة للأمم المتحدة وكذلك مع قرار مجلس الأمن 2585 (2021).
توقيت الدخول
ويأتي توقيت دخول القافلة الجديدة قبل أربعة أسابيع من موعد التصويت على تجديد القرار الأممي لإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود.
وأشار دوجاريك إلى ما وصفه بـ”تدهور” الأوضاع الإنسانية في الشمال الغربي بسبب استمرار القتال والأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
وقال المتحدث الأممي إن أكثر من أربعة ملايين شخص في المنطقة يعتمدون على المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية، و80 في المائة منهم من النساء والأطفال.
وينتهي العمل بآلية المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي العام الماضي، بتاريخ العاشر من الشهر المقبل.
وفي تموز/ يوليو 2021، قرر مجلس الأمن الدولي، تمديد آلية دخول المساعدات الإنسانية “عبر الحدود” إلى سوريا لمدة عام عن طريق معبر “باب الهوى”، لمدة ستة أشهر، تمدّد لستة أخرى بشرط نجاح إدخال المساعدات “عبر الخطوط”.
ويعني الوصول “عبر الخطوط” أن تدخل المساعدات من داخل سوريا إلى جانب “باب الهوى” عبر الحدود، وهو ما تطالب به روسيا.
وتقدر الأمم المتحدة أن 14.6 مليون سوري يعتمدون الآن على المساعدات الإنسانية، وهو أعلى رقم تم تسجيله على الإطلاق، ويواجه 12 مليون شخص في جميع أرجاء سوريا الآن انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، وهي زيادة مهولة بنسبة 51 في المئة منذ عام 2019.
تهديد روسي
وفي وقت سابق من هذا العام، هددت روسيا بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى شمال غربي سوريا عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.
وصرح نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، في الرابع والعشرين من آذار/ مارس الماضي، أن بلاده “لن تغض الطرف عن فشل الدول الغربية في الامتثال للقرار الخاص بالمساعدات الإنسانية عبر الحدود في سوريا”.
ولكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، شددت الشهر الماضي، على أنه “لا ينبغي أن نسمح للخلاف العميق مع روسيا أو أي دولة أخرى بالوقوف في طريق المساعدات الإنسانية لشعب سوريا”.
وقال برايس إن المساعدات الإنسانية إلى سوريا “ليست شيئاً يتم التعامل معه كورقة مساومة، أو استخدامه لصالح أو منفعة سياسية”.
وأشار المتحدث إلى زيارة السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة إلى معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية الشهر الماضي، موضحاً أنها “ذهبت لتسليط الضوء على ضرورة هذا المعبر الحدودي المتبقي”.