مزارعو كوباني يشتكون من ارتفاع أسعار السماد وقلة دعم القطاع الزراعي

 

كوباني- فتاح عيسى/ فياض محمد – نورث برس

 

يشتكي المزارعون في كوباني، شمال شرقي حلب، من ارتفاع أسعار الأسمدة التي تحتاجها أراضيهم في هذه الفترة من السنة، والتي يقومون بشرائها من شركة تطوير المجتمع الزراعي بمبلغ /380/ دولار أمريكي للطن الواحد من سماد "يوريا 46".

 

وقال المزارع عمر ويسو (64 عاماً)، من مزارعي قرية "عوينة" في الريف الغربي من كوباني، لـ "نورث برس"، إنه اضطر لشراء /15/ كيساً فقط من الأسمدة، (750 كغ)، لرشها على مساحة أربعة هكتارات من أرضه التي زرعها بالقمح.

 

وتعتبر الكمية التي اشتراها ويسو من السماد "قليلة جداً" مقارنة مع مساحة أرضه، حيث أن السعر المرتفع لمادة السماد وإمكاناته المادية الضعيفة تسببا "بالاكتفاء بهذه الكمية القليلة"، إذ أنه كان يقوم قبل أعوام برش /40/ كيساً (2000 كغ) من السماد لمساحة الأرض نفسها، على حد قوله.

 

ويقوم مزارعو كوباني بشراء الأسمدة بالعملة الأجنبية من شركة تطوير المجتمع الزراعي في مدينة كوباني، والتي تستوردها عن طريق معبر سيمالكا مع إقليم كردستان العراق، ليتم تسليمها إلى مديرية الزراعة في المدينة والتي تقوم بدورها بتنظيم عمليات بيعها للمزارعين.

 

ورأى ويسو أن مديرية الزراعة مطالبة في ظل الظروف الحالية بتسهيل إجراءات حصول المزارعين على البذار والأسمدة، من خلال تأجيل أثمانها "على شكل ديون تدفع أثناء حصاد الموسم الزراعي"، لافتاً إلى أن المديرية تقوم ببيع السماد للمزارعين بالدولار الأمريكي، بينما تقوم بشراء المحصول والإنتاج الزراعي منهم بالليرة السورية، ما يتسبب بزيادة أعبائهم.

 

ويساهم رش الأسمدة في الأراضي الزراعية على تقوية المحاصيل وزيادة إنتاجها، لا سيما خلال السنوات المطيرة، حيث يتم رش نوع الأسمدة بحسب أنواع المحاصيل ومواسم زراعتها.

 

وفي رد لمديرية الزراعة حول إمكانية بيع السماد بالدين أو التقسيط للمزارعين، أوضح عضو مديرية الزراعة فهد عباس، أن "المديرية لا تستطيع بيع المزارعين السماد بالدين، لأنهم يقومون بشرائها نقداً من خارج سوريا، ولا تمتلك المديرية إمكانات مادية ضخمة للقيام بهذه الخطوة".

 

وتلقت مديرية الزراعة الكثير من الشكاوي من قبل المزارعين حول ارتفاع أسعار السماد، وفق ما أكده عباس، منوهاً إلى أن مديرية الزراعة هي "وسيط بين المزارعين وشركة تطوير المجتمع الزراعي التي تقوم بتأمين الأسمدة وتحديد أسعارها".

 

وأكد مدير شركة تطوير المجتمع الزراعي في إقليم الفرات، محمد الدخيل، أنه يتم شراء السماد من خارج سوريا بالعملة الأجنبية ويتم توزيعه وبيعه على الفلاحين بسعر التكلفة، مشيراً إلى أن "الشركة لا تنظر لموضوع تأمين السماد كموضوع تجاري، بل كمساعدة للفلاحين في تأمين احتياجاتهم".

 

وتوقع الدخيل أن تقوم الإدارة الذاتية بشراء القمح من الفلاحين، خلال الموسم القادم، بسعر أعلى من العام الفائت، لمراعاة زيادة تكاليف تأمين البذار والسماد والمصاريف الأخرى.

 

 

وانخفض سعر طن السماد "يوريا 46"، الشهر الماضي، من /400/ دولار إلى /380/ دولار بعد محاولات الشركة في البحث عن مصادر أخرى لشراء السماد، بحسب ما لفت إليه الدخيل، مضيفاً أنهم سيستمرون في البحث عن بدائل ومصادر أخرى لتأمين السماد بسعر أرخص مع الحفاظ على جودته.

 

ويبلغ سعر طن السماد في السوق السوداء بمدينة كوباني /430/ دولار، أي يزيد /50/ دولار عن سعر السماد في شركة تطوير المجتمع الزراعي.