انهيار الليرة السورية يربك سوق قطع تبديل السيارات في منطقة المالكية.
المالكية / ديريك – سولنار محمد – نورث برس
أربك انهيار صرف الليرة السورية وفقدانها لقيمتها الشرائية سوق قطع غيار "تبديل" السيارات والمركبات ورفع من سعرها للضعف في منطقة المالكية / ديرك أقصى شمال شرقي سوريا.
وقال ميكانيكي آليات ومركبات، عرف عن نفسه باسم عكيد لـ"نورث برس": إن سوق العمل في مجال قطع غيار السيارات "أصبح متضارباً بسبب ارتفاع صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية وأدى إلى ارتفاع الأسعار للضعف".
وأضاف أن قطعة الغيار التي كان ثمنها /5000/ ليرة سورية أصبحت الآن /10000/ ليرة، والقطعة التي كان سعرها /2000/ أصبح /6000/ ليرة، لافتاً إلى أن أجور الصيانة بقيت على حالها دون أن يرفعوا سعرها.
وأشار إلى أن التجار يستوردون قطع الغيار من إقليم كردستان العراق، ويشترونها بعملة الدولار ثم يبيعونها في أسواق مدن القامشلي وديريك ويتلاعبون بثمنها، الأمر الذي أدى لارتفاع سعرها.
من جانبه أفاد الميكانيكي علي فيصل، أن أجور فك إطارات السيارات تتراوح بين /1000/ إلى /2000/ ليرة سورية، وذلك حسب نوع السيارة واختصاص الميكانيكي.
فيما ذكر "فيصل" أن تجار مدينة القامشلي لا يقبلون التعامل في المدفوعات مقابل بيع قطع الغيار إلا بالدولار الأمريكي وتابع، "ليس كل الميكانيكيون يملكون هذه العملة، وبالتالي نعاني من مشكلة الحصول على القطع".
بدوره أفاد عباس علي، سائق سيارة من ريف المالكية، أن سيارته معطلة، وبعد أن ذهب إلى سوق الصناعة لصيانتها، لم يستطيع إصلاحها بسبب غلاء قطع الغيار.
وأردف علي أن القطعة التي كان ثمنها سابقاً /5000/ ليرة يصل حاليا إلى /20000/، مضيفاً، "القطع غالية جداً لأنهم يبيعونها بالدولار نتمنى تخفيض الأسعار حتى نستطيع صيانة آلياتنا وتنفيذ أعمالنا".
إلى ذلك أشار عضو مجلس الصناعيين عكيد الشامي، أن السبب الرئيسي في ارتفاع سعر قطع الغيار، هو التعامل بالدولار إضافة لشرائها من محافظة حلب بسعر أغلى أربعة أضعاف.
وأضاف "الشامي"، سعر كرتونة قطع الغيار الصغيرة وزن /15/ كيلو جرام يتراوح من /8000/ إلى /10000/ ليرة، وتابع: "يحدث تجاوزات في المنطقة الصناعية، نتمنى من المواطنين التقدم بشكاوي".
أيضاً أشار إلى أنهم فرضوا مخالفات على العديد من التجار بسبب التجاوزات التي حصلت سابقا مثل إغلاق محالهم، وأضاف قائلاً: "أجبرناهم على فتح محالهم حتى لا يحتكر بقية التجار القطع ولتفادي تضارب أسعارها".
يذكر أن الليرة السورية سجلت أسوأ سعر لها في التاريخ، حيث واصلت انهيارها أمام الدولار الأمريكي لتسجل معظم المحافظات السورية أكثر من /1000/ ليرة للدولار الواحد، الأمر الذي انعكس على أسعار المواد الغذائية والأساسية والسلع والمحروقات.