تراجع حركة الأسواق وإغلاق المحال التجارية في إدلب

إدلب – نورث برس

 

أغلقت عدة محال تجارية في محافظة إدلب شمال غربي البلاد، أبوابها أمام المواطنين، بعد هبوط سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وما رافقه من ارتفاع جنوني في أسعار كافة المواد والمستلزمات الحياتية في الأسواق.

 

حيث أغلق عشرات تُجار المواد الغذائية واللحوم في محافظة إدلب محالهم في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية لأهالي المحافظة والنازحين فيها، لا سيما أن سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية تجاوز الـ /1000/ ليرة.

 

وقال علي الفردوس من نازحي شمال حماة، ويعمل كصاحب محل لبيع الفروج يقيم في مخيمات الشمال السوري لـ "نورث برس"، إن أسعار الفروج ارتفعت بشكل جنوني في الآونة الأخيرة، حيث وصل سعر كيلو الفروج اليوم لأكثر من /1200/ ليرة سورية، بعد أن كان قبل أسابيع بـ /750/ ليرة فقط.

 

وأضاف الفردوس أنه أُجبر على إغلاق محله، بعد تكبده خسائر كبيرة بسبب عدم استقرار سعر صرف الدولار، لا سيما أنهم يقومون بشراء الفروج الحي بالدولار، الأمر الذي انعكس سلباً على البائع، فضلاً عن عزوف المواطنين عن الشراء بسبب ارتفاع الأسعار، لافتاً إلى أن معظم سكان المخيمات من الطبقة الفقيرة، ولم يعد بإمكانهم شراء الفروج بعد وصول سعره لأكثر من /1200/ ليرة.

 

إلى ذلك أفاد محمد العمر صاحب محل لبيع المواد الغذائية، لـ "نورث برس"، إننا نقوم باستيراد معظم المواد الغذائية من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، وكلها تُشترى بالدولار الأمريكي، ما يجعلنا مجبرين على بيعها بالدولار، وهذا الأمر أدى إلى عزوف عشرات الزبائن عن الشراء بسبب ارتفاع الأسعار بشكل كبير".

 

وأشار إلى أن أسعار البيع في الصباح تختلف كثيراً عن المساء، "على سبيل المثال كيلو السكر كنا نبيعه في الصباح بـ /450/ ليرة وعند المساء قمنا ببيعه بـ /700/ ليرة سورية، وعملية البيع تسبب خسارة كبيرة لعدم إمكانية الشراء بنفس السعر".

 

من جانبه قال ابراهيم الشحادة وهو صاحب محل محروقات، إن أسعار المحروقات ارتفعت بشكل كبير ومفاجئ في اليومين الماضيين بالرغم من أنها كانت مرتفعة سابقاً، إلا أنها ارتفعت أكثر حيث وصل سعر لتر المازوت الأوروبي لـ /900/ ليرة سورية، بعد أن كان قبل أيام بـ /650/ ليرة.

وأما الغاز المنزلي فوصل سعر الاسطوانة إلى /12/ ألف ليرة سورية، بعد أن كانت قبل أيام بـ /7/ آلاف ليرة، بينما وصل سعر لتر البنزين إلى /850/ ليرة، بعد أن كان بـ /550/ ليرة، مسجلة بذلك ارتفاعاً كبيراً واضحاً، الأمر الذي يزيد من معاناة الأهالي في المخيمات.

 

بينما أكد أحمد الخالد لـ "نورث برس"، أنه قام بشراء أسطوانة غاز عصر يوم الخميس بـ/11600/ ليرة، وبعدها بنصف ساعة عاد إلى ذات المحل وكان سعرها قد ارتفع ووصل إلى /12200/ ليرة سورية، وكانت حجةَ صاحب المحل إن "الدولار ارتفع".

 

لذا تبدو أسواق الشمال السوري مقفرةً اليوم، حيث لم تعد مكتظّة بخطوات الناس وأحاديثهم، ومساوماتهم ، ولم يعد صوت الباعة يتصدر مشهد السوق، وهناك شبه إضراب سوى من بعض المحلات التي بقيت صامدة تحاول التقاط زبون مضطّر للشراء بتسعيرة جديدة في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني.