ردود فعل غاضبة في الحسكة من سبات الجهات الرسمية المعنية بوقف تدهور الليرة أمام الدولار
الحسكة – دلسوز يوسف / جيندار عبدالقادر – نورث برس
بات هبوط قيمة الليرة السورية أمام الدولار في الأيام الأخيرة، الشغل الشاغل وحديث الشارع في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، ليبدي السكان ردود فعل غاضبة من سبات الجهات الرسمية المعنية، في ظل عدم توافق دخلهم الشهري مع الغلاء المعيشي الراهن.
وسجلت الليرة السورية، أدنى مستوياتها، حيث وصلت إلى أكثر من 1100 ليرة أمام الدولار الأمريكي الواحد، وفق ما تداولته أسواق الصرف بمناطق شمال شرقي سوريا.
وأكد صاحب أحد محلات الصرافة إدريس الكراش لـ "نورث برس"، أن أسباب ارتفاع وهبوط الدولار يعود لـ "أسباب خارجية" نتيجة تعامل التجار بالدولار، وعدم وجود ضخ لعملة الدولار في الأسواق، الأمر الذي يؤثر على قيمة الليرة السورية.
وانتقد الكرّاش مؤسسة التموين في الإدارة الذاتية، بما يخص تقاعسها عن ضبط الأسعار والمواد القادمة من المناطق الخارجية، موضحاً أن السيطرة على الأسواق ستؤدي لانخفاض بعض المواد التموينية التي يستحكم فيها التجار المحليون.
بدوره يقول محمد العبد الله صاحب إحدى المحلات التجارية للمواد الغذائية في حي الصالحية، أن نسبة المبيعات انخفضت بشكل كبير، جراء ارتفاع سعر الدولار، مبيناً أن الشعب هو "المتضرر الأكبر من عملية ارتفاع وهبوط الدولار".
وأردف العبد الله قائلاً: "عدم استقرار أسعار الصرف وتأرجحه بين الساعة والأخرى، هو الذي يدفع بالتاجر لرفع أسعار السلع مع ارتفاع الدولار، وعدم خفضها للدرجة المرجوة".
كما أن تدهور قيمة الليرة السورية في ظل تدني الدخل المحدود لأغلب السكان، ولدّ استياء شعبي من الغلاء الفاحش للأسعار في الأسواق، إذ قال حامد الجاسم وهو يعمل فلاحاً في المنطقة، أنه "في حال ارتفع الدولار يرتفع معها أسعار جميع المواد، ومع هبوطها تبقى الاسعار كما هي، بالأخير نحن سنعيش وسنشتري المواد رغماً عنا، الوضع المعيشي على الله، ماذا نفعل؟".
أما جاسم محمود وهو سائق تكسي أجرة، فيقول "نعاني بشكل عام، وأجرة العامل العادي اليومية، نحو ثلاثة ألاف ليرة أي /90/ ألف شهرياً، لكن مع هذا الغلاء يلزمه أكثر من /250/ ألف ليرة، ليتمكن من العيش مع عائلته".
وأردف محمود "الوضع سيء ويتجه نحو الأسوأ، واذا بقي الدولار على هذا المنوال سيتدمر الشعب نهائياً".
في حين يقول محمد الحمو الذي يعيل أفراد أسرته الخمسة بعمله كسائق لدراجة النارية "لكي تتمكن من العيش يجب أن يكون مرودك الشهري /300/ ألف ليرة، وضعنا المعيشي معدوم ومهلك، التاجر يحسب أسعار البضاعة بالدولار، ونحن لا نفهم بها، ونعامله بالليرة السورية، يجب وضع حد لهذا الأمر الذي يؤدي بنا نحو المجاعة".
وتشهد الليرة السورية هبوطاً كبيراً مقابل الدولار الذي سجل مستويات لم يسبق الوصول إليها، تضاعفت معها أسعار المواد الغذائية، ما زاد الأثقال اليومية والحياتية على كاهل السكان المحليين الذين وجدوا أنفسهم المستهدفين الأوائل من أزمة الدولار.