جنون الدولار يمسُّ أسواق الفقراء في مركدة ويثير حفيظة مرتاديها

الشدادي – باسم شويخ – نورث برس

 

يشتهر سوق مركدة الشعبي جنوب الحسكة، باسم "سوق الفقراء"، حيث يعتبر السوق وجهة للأهالي من ريف الحسكة ودير الزور، إلا أنه مع استمرار انخفاض قيمة الليرة السورية، أمام سعر صرف الدولار في السوق حتى سوق الفقراء، أصبحت البضائع فيه تشهد ارتفاعاً في الأسعار.

 

إذ يشتكي الأهالي في بلدة مركدة جنوب الشدادي /35/ كم شمال شرق سوريا، من ارتفاع الأسعار واصفين إياها "بالأسعار الجنونية" في المنطقة بشكل كبير، ناتجة عن احتكار التجار للمواد وانخفاض قيمة الليرة السورية، مما شكل عبئاً كبيراً على الأهالي، بالتزامن مع مطالبتهم بتشديد الرقابة التموينية على الأسعار، خاصة على البضائع المحلية.

 

شكاوى متتالية

 

يقول حميد الجدعان من بلدة مركدة لـ"نورث برس"، أن سوق مركدة، سوق شعبي يتوافد عليه الأهالي من جميع المناطق، ونتيجة تراجع الليرة السورية أمام صرف الدولار، استغل التجار هذه الفرصة وبدأوا باحتكار المواد، التي أدت لارتفاع الأسعار في السوق بشكل كبير.

 

وأضاف الجدعان، ان الأسعار في السوق ليست ثابتة، وإنما تختلف من حين إلى آخر، ناتجة عن احتكار التجار للمواد في الأسواق، وغياب الرقابة التموينية عنها.

 

وبدوره تحدث علي شعبان من ريف بلدة مركدة قائلاً: "السوق يشهد ارتفاعاً جنونياً في الأسعار، حيث وصل كيس السكر البالغ وزنه /40/ كيلو غرام إلى نحو /3/ ألف ليرة سورية".

 

وذكر الشعبان، أن الأهالي "يتحملون كل هذه العبء الكبير على عاتقهم ما بين ارتفاع الأسعار وغياب بعض الخدمات الأساسية في المنطقة".

 

في حين نوه راغب الصعو من أهالي المنطقة إلى أن سوق مركدة سوق شعبي، "ولكن يشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار أكبر من طاقة المواطن، الذي لا يملك دخلاً يومياً لشراء الحاجات الأساسية"، منوهاً كسابقيه إلى غياب الرقابة التموينية عن الأسواق التي أكد على دورها في ضبط الارتفاع في حال مراقبة الأسواق.

 

أعضاء الرقابة التموينية رفضوا من جانبهم الإدلاء بأي تصريح بخصوص هذه المشكلة، في الوقت الذي تجدر الإشارة إلى أنه بين القرى المتباعدة جنوب الحسكة نشأ سوق بلدة مركدة، الذي يقصده المواطنين من مسافات بعيدة.

 

ويتيح السوق فرص عمل لمئات الأشخاص، كما يلبي حاجة السكان لبضائع مختلفة، في حين شهد السوق تراجعاً كبيراً من الأهالي المتسولين نتيجة انخفاض قيمة الليرة السورية، أمام سعر صرف الدولار، وارتفاع الأسعار وعدم قدرة الأهالي على الشراء.