اسطنبول- محمد الينايري ـ NPA
حدّد وزير الصحة السابق بما يُعرف بـ"الحكومة السورية المؤقتة" الدكتور فراس الجندي، أبرز ثلاثة تحديات مثَّلت وتمثل عائقاً أمام الحكومة التابعة للمعارضة السورية؛ أمّا التحدي الأوّل فقال عنه "لم نكن نملك قوة تنفيذية على الأرض… هذا ما سبب لنا عائقاً شديداً في تنفيذ بعض الأمور التي تحتاج قوة تنفيذية".
أمّا التحدي الثاني، طبقاً لما يؤكّده الجندي في تصريحات خاصة لـ"نورث برس"، فمرتبط بما سمّاه "قوى الأمر الواقع"، بخاصةٍ "هيئة تحرير الشام"، ومسألة منع الانتشار، وأخذ صلاحية الحكومة المؤقتة في شمال غربي سوريا.
بينما التحدي الثالث فيتعلق بـ"عدم ورود أي دعم خارجي سواء للوزارة أو الحكومة المؤقتة… فكانت هي تلك أبرز الصعوبات التي لم تمكّننا من تطبيق ما كنا نتمنى من برامج صحية في الشمال السوري".
وفيما تناقلت تقارير إعلامية مؤخراً أنباءً حول اتفاق روسي تركي – خلال القمة الأخيرة التي جمعت بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان- بشأن حل "هيئة تحرير الشام" وحل حكومة الإنقاذ الوطني التابعة لها، على أن يتم إدخال الحكومة السورية المؤقتة المناطق "المحررة" للإشراف على إدارتها، قال وزير الصحة السابق بالحكومة المؤقتة إنَّ ذلك الموضوع حتى اللحظة مصنوع بالإعلام، في إشارة إلى أنَّه لا يوجد شيء حقيقي على الأرض حتى الآن لتأكيد تلك الخطة أو ذلك الاتفاق.
وشدَّد على أنَّه "في المرحلة اللاحقة لابد أن تدخل الحكومة المؤقتة بشكل أقوى… موضوع حل تحرير الشام مصنوع في الإعلام ولا نعرف عنه شيئاً حتى الآن… لكن فيما يتعلق بدعم الحكومة المؤقتة فمن الضرورة بمكان أن يكون هناك دعم لوجيستي ودولي عاجل".
وأوضح وزير الصحة السابق بالحكومة السورية المؤقتة التابعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في معرض تصريحاته لـ"نورث برس" عبر الهاتف، أنَّه "إذا لم يكن هناك دعم للحكومة المؤقتة في الفترة المقبلة، فإنها سوف تتحول إلى حكومة إدارة ملفات أكثر من حكومة فعل على الأرض".
وبشأن ما إن كانت هنالك رغبة دولية في إبقاء الوضع على ما هو عليه في إدلب أو تسليمها للحكومة السورية، قال الوزير: "لا أعتقد أن يتم موضوع تسليم إدلب.. الرجال (المسلّحون) صامدون على الأرض، ويتم وقف إطلاق النار… ومن هنا نتمنى من كل الدول الداعمة تقديم الدعم للحكومة المؤقتة لتسير بشكل أفضل في المرحلة المقبلة وبالتشكيل الجديد".
ورأى أنَّ المعوقات التي تواجه عمل الحكومة متعددة، وبالتالي يجب دعمها لتخطي تلك العقبات التي تحدث بشأنها، واعتبرها حدَّت من عمل الحكومة المؤقتة كثيراً وقلَّلت من فاعليتها على الأرض خلال السنوات الماضية، لاسيما مع شُح الدعم الوارد إليها من الخارج، وفي ظل عدم امتلاكها القوى التنفيذية التي تمكّنها من تنفيذ قراراتها ومشروعاتها وتحركاتها على الأرض في الشمال السوري.
تشكّلت الحكومة المؤقتة من تركيا في العام 2013، وذلك في مؤتمر عُقد في إسطنبول في /19/ آذار/مارس 2013، قام خلاله أعضاء الائتلاف الوطني بانتخاب غسان هيتو كرئيس وزراء للحكومة المؤقتة في سوريا.
وفي مطلع شهر أيلول/سبتمبر الجاري، انتخب الائتلاف عبد الرحمن مصطفى رئيساً للتشكيلة الحكومية الجديدة التي تضم سبع حقائب وزارية. فيما تُثار انتقادات لها بخصوص عدم فاعليتها على الأرض في الشمال، بينما يعوّل البعض الآخر على دور قادم يمكن أن تلعبه في ظل أي تفاهمات جديدة قد يتم التوصل إليها بخصوص معضلة إدلب، لاسيما بين روسيا وتركيا.