دمشق أمام خطر الذروة الثالثة لفيروس كورونا والصحة تستعد للخطة “ب”
دمشق – نورث برس
تخوف سكان في دمشق من موجة ثالثة لفيروس كورونا تقترب من الذروة، فيما حذرت مصادر طبية في دمشق من أن العاصمة السورية مقبلة على بلوغ الذروة الثالثة في أعداد المصابين بفيروس كورونا.
وقالت ساندي الخوري ( اسم مستعار، لطبيبة مقيمة في مشفى الأسد الجامعي) لنورث برس, هناك زيادة كبيرة في أعداد المراجعين المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا.
وأضافت نحن نستقبل الحالات الشديدة التي تحتاج لرعاية، ذلك لنقص الأسرة والمنافس اللازمة.
وحذرت من أن “الموجة الثالثة قد تكون أشد من سابقاتها نظراً للتطورات التي جرت على الفيروس.”
وقال مصدر طبي آخر من مشفى المواساة, فضل عدم ذكر اسمه، لنورث برس, إن مشفى المواساة يشهد يومياً قرابة 200 حالة للفيروس، وهو ما اعتبره بـ”المؤشر الخطير.”
وأشار المصدر إلى إصابة الأطفال بأعراض شديدة في الموجة الجديدة “وهو ما يشير إلى تعاملنا مع سلالات جديدة للفيروس.”
وقال وحيد خضر ( ٢٧ عاماً)، طبيب مقيم في مشفى المواساة لنورث برس, إن غياب الإجراءات الاحترازية سيزيد الإصابات وبالتالي التحول باتجاه كارثة.
وأضاف: “على الحكومة اتخاذ إجراءات سريعة لتلافي المشكلة، كتقليل الازدحام خاصة أمام الأفران ومحطات الوقود وصالات السورية للتجارة.”
فيما قال رامي الصايغ (٣٨ عاماً)، محامي، يقيم في حي القصاع شرق دمشق، لنورث برس, “لا أتوقع اتخاذ اي إجراء جدي من قبل الحكومة التي تتخوف من تعاظم الانهيار الاقتصادي الحالي المرافق للإجراءات المقترحة.”
وأضاف أن اللجوء للاحتياطات الفردية ليس حلاً حقيقياً مع أنه ضروري.
ويأتي ذلك في وقت طلب حسن محمد الغباش، وزير الصحة في الحكومة السورية، في تعميم وجهه إلى مديري الهيئات العامة التي تضم أقسام عزل، أمس السبت، “الأخذ بالاعتبار إمكان الانتقال إلى خطة الطوارئ (ب).”
وأعلنت وزارة الصحة في الحكومة السورية, أمس السبت, تسجيل 55 إصابة بفيروس كورونا ما يرفع العدد الإجمالي، بحسب إحصائيات الوزارة، إلى ١٥٩٢٥.
ويشكك عاملون في القطاع الطبي بالإحصائيات الصادرة عن الوزارة التي تواجه اتهامات بإخفاء الأعداد الحقيقية للمصابين .
وقال نبوغ العوا, عضو الفريق الاستشاري لمواجهة كورونا, في تصريح نقله موقع روسيا اليوم، الخميس الفائت، إن الإصابات بالفيروس تشهد ازدياداً في البلاد وهي أعلى من المعلن.
بدورها، حذّرت ديما الخالدي، وهو اسم مستعار لطبيبة في قسم الشعبة الإنتانية في مشفى المواساة من عودة انهيار النظام الصحي في البلاد جراء ازدياد أعداد المصابين في الفيروس.
ودعت الخالدي إلى وقف داوم المدارس والجامعات لمدة شهر والقيام بإجراءات لتخفيف الازدحامات والتجمعات البشرية قدر الإمكان.
وقالت ” الخالدي” لنورث برس: “يجب التعامل بجدية مع خطر الفيروس وإلا نحن أمام كارثة صحية لا تعيرها الحكومة أي اهتمام.”