بعد الاعتداءات وترحيل العشرات.. السلطات التركية تعتزم التباحث حول حلول لقضية اللاجئين السوريين
NPA
كشف ياسين أقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، عن نية السلطات التركية، إجراء مشاورات مع قيادات سورية في مدينة إسطنبول، للبحث عن حلول لأزمة اللاجئين السوريين.
وأوضح أقطاي أنه من المزمع إجراء مفاوضات ومشاورات للتوصل لحل يتعلق باللاجئين السوريين، مرجعاً السبب إلى أن "عدد اللاجئين السوريين زاد في إسطنبول بشكل كبير".
أقطاي اتهم اللاجئين بممارسة "أعمالهم بشكل عشوائي وواضح للمواطنين الأتراك"، مشدداً على اتهام اللاجئين السوريين بزيادة نسبة البطالة بين المواطنين الأتراك.
أقطاي الذي يشغل منصب مستشار الحزب الحاكم، عقَّب على عمليات اعتقال اللاجئين السوريين من قبل السلطات التركية وترحيلهم إلى سوريا وإلى خارج اسطنبول، بمزاعم تتهم الأحزاب التركية المعارضة بالتحريض من خلال القول: "في تركيا وقفت الأحزاب المعارضة ضد اللاجئين، وحرضوا الناس بطريقة شعبوية ضدهم."
وشدد أقطاي على وجود إهمال في تنظيم اللاجئين السوريين بإسطنبول، لافتاً إلى أن "المجتمع المدني هو من ينشط في دعم السوريين".
وكان استاذ الاقتصاد الدولي حسن الشغل صرح لـ"نورث برس" بأن تعداد اللاجئين السوريين بلغ نحو /5%/ من إجمالي تعداد سكان تركيا، وهذا ما أثر إيجاباً في الاقتصاد التركي الذي شهد نهوضاً لزيادة الطلب وتصاعد الاستهلاك سواء في السكن أو الطعام أو الغذاء، والذي نشَّط بدوره حركة السوق التركية والدورة الاقتصادية.
ويتابع: كما أن السوريين "ساهموا بشكل كبير في انتعاش وتنمية الاقتصاد التركي غير الرسمي والذي يشكل 30% من الاقتصاد التركي."
وكشف الشاغل عن أن نحو مليون سوري دخلوا سوق العمل وفقاً لإحصاءات مديرية الهجرة التركية، وهي الفائدة التي ساهمت بشكل كبير في عملية الإنتاج في تركيا ضمن كافة القطاعات، وذلك لأسباب كان أهمها رخص اليد العاملة السورية بسبب تقاضيهم لأقل من الحد الأدنى للأجور، والذي ساهم بدوره في متابعة عملية الإنتاج في كثير من المنشآت الاقتصادية التركية في الفترة التي انكمش فيه الاقتصاد التركي وانخفض التصدير.
فيما قال الخبير الاقتصادي السوري يونس الكريم لـ"نورث برس"، أن تركيا مُهددة بوضع اقتصادي متدنٍ، في حال خروج وترحيل السوريين الذين شكّلوا إضافة قويّة للاقتصاد التركي، وعززوا من المؤشرات الاقتصادية كافة في تركيا.
وكانت شهدت مناطق تركية مختلفة اعتداءات تركية على لاجئين سوريين، مع مبادرة السلطات التركية بحملة تفتيش وتدقيق على بطاقات الحماية المؤقتة (الكيملك)، تزامناً مع إصدار مديرية الهجرة التركية بياناً إلى السوريين وفقاً ما تناقلته مصادر مختلفة.
وجاء في التحذير أنه "وفقاً للمادة /33/ من لائحة الحماية المؤقتة، فإن السوريين في بلدنا ملزمون بالامتثال للمواضيع التي تطلبها المديرية العامة لإدارة الهجرة وإدارة الولايات، وانتهاك هذه الالتزامات سيتعارض مع المواقف والسلوكيات لشروط ومتطلبات النظام العام."
وشددّ التحذير على أن "القيام بالإخلال بالنظام العام يعد أحد أسباب إلغاء الحماية المؤقتة، وفقا للمادة 8 من لائحة الحماية المؤقتة، وإذا كنتَ تريد الذهاب إلى ولاية غير الولاية المسجل فيها، فيجب عليك التقدم بطلب لمديرية إدارة الهجرة في الولاية أو الوحدات المعنية من أجل الحصول على إذن سفر".
وختم التحذير أنه "من يخالف تلك القوانين سيتعرض للمساءلة القانونية وسيتم اتخاذ الإجراءات القضائية والإدارية بحقه، وربما يشمل ذلك إلغاء الحماية المؤقتة."