معارض سوري: اللجنة الدستورية أصبحت من الماضي والخيار العسكري هو سيد الموقف
موسكو – فهيم الصوراني- NPA
قال عضو الأمانة العامة في المؤتمر الوطني السوري، ماجد حبو، أن الأمم المتحدة، وعلى مدار/ 9/ سنوات من عمر الأزمة السورية، ما زالت دون المستوى في تعاطيها مع الملف السوري.
|وعلق حبو في حديث خاص لـ"نورث برس" على زيارة الموفد الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن, أن "الزيارة تأتي في ظل نزاع عسكري حيوي تشهده إدلب بمشاركة روسية فاعلة, ولكن محسوبة في مسار الأحداث العسكرية هناك."
اللجنة الدستورية
أشار حبو إلى "وجود نية لدى أطراف إقليمية، وتحديداً تركيا، لتأميمها اللجنة الدستورية, بهدف وضعها تحت السيطرة". مضيفاً أنه "رغم الحديث عن تحقيق إختراق في موضوع اللجنة، إلا أن الإشكالية وغياب التفاهم حول آلية عملها ما زالا يحكمان المشهد، بحكم التباعد في المواقف بين الأطراف".
وعبر عن اعتقاده بأن الحديث عن اللجنة الدستورية أصبح من الماضي، خصوصاً في ظل الحديث الدائر عن احتمالات بديلة لها، كاللجنة المصغرة من الأمم المتحدة، والأطراف الدولية الحاضرة في الأزمة السورية (روسيا والولايات المتحدة)، إلى جانب مصر والإمارات والسعودية وتركيا وإيران".
وبحسب حبو، فإن اللجنة الدستورية يتم مصادرتها، لا سيما من الطرف التركي، والمعارضة التي ستشارك بها، إضافة إلى سعي من قبل الطرف الحكومي السوري لمصادرة الطرف الآخر، أو عرقلة عمل اللجنة الدستورية من خلال آليات العمل المطروحة".
واستبعد حبو أن يكون للجنة الدستورية "الحظ في الحياة، نظراً إلى النزاع العسكري ذو الطابع السياسي بين الولايات المتحدة وتركيا عبر الوسيط الكردي، والتنافس الروسي الأمريكي فيما يخص الموقف التركي"، إضافة إلى الاتفاق على عقد مؤتمر أستانا مطلع الشهر المقبل.
وتابع، أن الملف العسكري في إدلب هو "سيد الموقف في مسار الأزمة السورية، ما يعني أن الحل السياسي سيبقى مؤجلاً، وأن اللجنة الدستورية لن يكون لها الحق في الحياة".
رسائل تركية
وبخصوص دوافع وخلفيات ارتفاع منسوب عمليات فصائل المعارضة بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، أكد حبو أنها عبارة عن "رسائل عالية المستوى، تعكس طبيعة الأوضاع في إدلب، والخلاف الأمريكي- التركي في شرق الفرات، والتنازع الحاصل في إدلب ومحيطها في حماة وغرب حلب وريف اللاذقية، وهي رسائل تركية صرفة، بأنها تستطيع تغيير قواعد اللعبة العسكرية الجارية في إدلب، ونقل الصراع من مناطق خفض التصعيد، إلى المناطق الأخرى".
وأضاف عضو الأمانة العامة في المؤتمر الوطني السوري ماجد حبو، أنها "رسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى روسيا والحكومة السورية، بأن أنقرة لن تقبل بما هو أقل من مناطق حدودية آمنة، كمنبج، لقطع مناطق الإدارة الذاتية، ما يدلل بشكل واضح بأن الحل العسكري هو الحل القائم". مُعرباً عن أملهِ بأن يكون لروسيا "موقف أكثر حزماً خلال مؤتمر آستانا المقبل، حيال الأطماع والمطامح التركية في شمال سوريا، لا سيما مع عدم رغبة تركيا بتنفيذ تفاهمات إدلب حول فصل الجماعات".