منتدى دولي حول تنظيم الدولة الإسلامية بعد أشهر من هزيمته
ريف عامودا- عباس موسى/ إبراهيم الإبرهيمي – NPA
بدأت اليوم السبت أعمال منتدى دولي باسم "داعش: الأبعاد، والتحديات، واستراتيجيات المواجهة" وذلك في منتجع البيلسان بريف عامودا (30 كلم عن مدينة القامشلي) بحضور عربي ودولي ومحلّي لأكاديميين وسياسيين ومختصين.
وقام مركز روجافا للدراسات الاستراتيجية (NRLS) بتنظيم منتدى دولي حول تنظيم "الدولة الإسلامية" يستمرّ لثلاثة أيام، حيث يضم المنتدى شهادات لضحايا التنظيم، وعرض أفلام وثائقية، ومعرض فني وضوئي، وجلسات نقاش متعددة.
يستمر المؤتمر لثلاث أيام، وينظّم سبع منصّات، تاريخية وسياسية، عسكرية وأمنية، ثقافية ودينية، اقتصادية واجتماعية، حقوقية، وعن المرأة، وأخيرا مقترحات وحلول.
وحول أهداف هذا المنتدى والذي يعقد لأول مرة في مناطق الإدارة الذاتية قالت ليلى سوار وهي عضو في اللجنة التحضيرية للمنتدى لـ "نورث برس" أنّ "حلّ المشكلة مرتبط بمدى فهمنا لها، لذا ينبغي دراسة تنظيم داعش من كافة الجوانب" مؤكدة أنّ "داعش لم ينتهي كفكر وأيديوجيا، وأنّه ولسد الطريق أمام إحياء داعش أو ظهوره بأشكال أخرى علينا معرفة طريقة فكره ومصادره".
محكمة دولية للإرهاب
ومن التحديات الكبرى التي تشهدها قوات سوريا الديمقراطية عقب إعلان النصر على تنظيم "الدولة الإسلامية" هو آلاف المعتقلين من عناصر التنظيم في سجون هذه القوات، بين هؤلاء العناصر حوالي 2000 من عناصر أجنبية كانت ضمن صفوف التنظيم، حيث يجري حديث حول إجراء محاكمة لهؤلاء، دون أن يتم تحديد شكل المحكمة أو مكانها.
دومينيك أنشوسبيه الأستاذ في القانون الدولي في جامعة باريس والذي حضر المنتدى قال لـ "نورث برس" أن أحداث كبيرة ومجازر كبيرة جرت في سوريا "يشبه الأمر في سوريا اليوم ما حدث عقب الحرب العالمية الثانية، فبعد الحرب تمت محاسبة المتورطين في أعمال القتل".
وأشار أنشوسبيه أنّ البنية القانونية للأمم المتحدة جاهزة لإجراء محاكمات لعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" حيث يوجد في دستورها وقوانينها ما يسمح بمحاسبة هؤلاء.
وحول إقامة محكمة دولية في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية أكّد أنشوسبيه أنّ "هناك نظام قضائي وبالإمكان إنشاء محكمة هنا، والمجيء بمحامين وقضاة دوليين إلى جانب القضاة والمحامين المحلّيين" وذكر بأمثلة في كمبوديا وإفريقيا في هذا الإطار.
دور عربي مرتقب
وتشهد الساحة السورية على كثرة الفاعلين فيها سواء عسكريا أو سياسيا من أطراف دولية وإقليمية، وتدخلات عربية أقلّ، وتلعب المملكة العربية السعودية دورا في هذا الإطار، يرى بعضهم أنّه دور إيجابي وبخاصة مرحلة ما بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" عقب خسارته وإعلان الانتصار عليه في أواسط آذار الماضي.
وقال سعد بن عمر رئيس مركز القرن العربي للدراسات في الرياض، والذي حضر المنتدى الدولي حول داعش "أعتقد أنّ المنتدى سيخرج بتوصيات ومقترحات مهمة".
وحول دور المملكة السعودية أكد بن عمر أنّ "المملكة نفسها تضرّرت من تنظيم "الدولة الإسلامية" وإن كانت نارها هنا وهناك فإنّ شظاياها في المملكة وكانت المملكة سبّاقة سواء عسكريا او أمنيا في محاربة داعش، وهي من أفضل الدول التي قطعت امتداد داعش لداخل المملكة وخارجها في الدول الأوربية"، وهي بحسب بن عمر مستمرّة في تعاونها الأمني والعسكري مع مختلف القوى التي تحارب التنظيم وبخاصة قوات التحالف الدولي.
كما أشار بن عمر إلى دور المملكة السعودية في القضاء على خلايا التنظيم النائمة، والتي تعد التحدي الأصعب بعد انحساره عسكريا.
ويستمر مركز روجافا للدراسات الاستراتيجية بأعمال المنتدى الدولي حول تنظيم "الدولة الإسلامية" لثلاثة أيام يتم فيها مناقشة مواضيع مختلفة عبر منصات يقدمها محاضرون وباحثون من دول مختلفة، على أن يخرج بمقترحات وحلول في النهاية.