واشنطن – هديل عويس – NPA
في أول ردة فعل أمريكية على وصول منظومة /إس -٤٠٠/ إلى تركيا، قال وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة مارك إسبر، الجمعة، إن الولايات المتحدة لم تغير موقفها إزاء دور تركيا في برنامج طائرات (إف-35) إذا تسلمت أنقرة منظومة دفاع صاروخية روسية.
وأوضح إسبر، أنه سيجري محادثات مع نظيره التركي خلوصي آكار، في وقت لاحق، مشيراً إلى أنه أبلغه في /26/ حزيران/يونيو الماضي في بروكسيل، بأن تركيا لا يمكنها امتلاك كلٍّ من منظومة /إس-400/ الروسية ومقاتلات /اف-35/ الأمريكية المتطورة في آن واحد.
وأردف "موقفنا بخصوص (اف-35) لم يتغير وسأتحدث إلى نظيري التركي".
وقال إنه ولأول مرة سيراجع قادة البنتاغون آليات العمليات الجوية الأمريكية التي تنطلق من قاعدة أنجرليك التركية، مضيفاً أن مستقبلها رهن بقرار الرئيس دونالد ترامب والخارجية الأمريكية.
وفي السياق قال المحلل الأمريكي في شؤون الدفاع، باول ماكليري لـ"نورث برس" إن الرئيس ترامب في نهاية المطاف قادر على استخدام سلطاته التنفيذية لمنع أي عقوبات متوقعة ضد تركيا، أما صفقة مقاتلات (اف -٣٥) فلا يمكن لترامب فعل شيء لوقف منعها من قبل البنتاغون.
ويرى ماكليري أن الأثر السلبي الأكبر للصفقة سيكون على المدى الطويل وسيؤثر على طبيعة العلاقة التركية مع واشنطن والغرب وهو تأثر لم يعد مرتبط بالصفقة الروسية وحسب بل بإدراك طيف واسع من المسؤولين الأمريكيين بأن تركيا لسنوات طويلة لم تهتم بالعمل على المصالح المشتركة في السياسات الخارجية لواشنطن كحليف موثوق، فقاعدة انجرليك تعطلت لوقت طويل, وتركيا لم تنجح بالتوصل لحلول ترضي المصالح الأمريكية في سوريا إزاء التنظيمات "المتطرفة" وأخيراً تنحاز إلى إيران بدلاً أن تساعد حليفتها واشنطن في حملة الضغوطات على إيران.
الناتو قلق
وأعرب حلف شمال الأطلسي (الناتو) في وقت سابق الجمعة، عن القلق إزاء حيازة تركيا منظومة الصواريخ الروسية، بعد إعلان أنقرة بدء تسلمها أولى شحنات معدات /إس-400./
وقال مسؤول في الحلف لوكالة الصحافة الفرنسية "نشعر بالقلق إزاء التداعيات المحتملة لقرار تركيا حيازة منظومة /إس-400/"، عقب تحذيرات متكررة من أن المنظومة الروسية تتعارض مع أنظمة الناتو الذي يضم تركيا.وأعلنت وزارة الدفاع التركية في وقت سابق الجمعة بدء تسلم الأجزاء الأولى من منظومة /إس-400/، في خطوة ستؤدي إلى تصعيد التوتر مع الولايات المتحدة التي حذرت من فرض عقوبات على أنقرة بسبب الصفقة.
وقالت الوزارة في بيان إن الشحنة وصلت إلى قاعدة "مورتيد" خارج أنقرة، وهو ما دفع الليرة التركية للهبوط مقابل الدولار من 5.683 إلى 5.712.
وأعربت واشنطن مراراً عن معارضتها الصفقة مع موسكو، وأمهلت تركيا حتى /31/ تموز/يوليو للتخلي عنها، إذ اعتبرت أن شراء أنقرة للمنظومة الروسية يتعارض مع مشاركتها في برنامج مقاتلات "إف-35" الأمريكية.