القاهرة- محمد أبوزيد- NPA
بعد تهديدات قائد الجيش الليبي اللواء المتقاعد خليفة حفتر، باستهداف تركيا ومصالحها في ليبيا، ورد أنقرة بتهديدات مماثلة، وذلك قبل أن يعلن البرلمان الليبي "النفير العام" رداً على التهديدات الاخيرة، فنَّد المتحدث باسم البرلمان الليبي عبد الله بلحيق، طبيعة الدور الذي تلعبه تركيا في بلاده.
وقال بلحيق في تصريحات أدلى بها لـ"نورث برس" عبر الهاتف, مساء الأمس، إن "الدور التركي في ليبيا، ومنذ سنوات، كان يعتمد على دعم المليشيات المسلحة المتطرفة والإرهابية التي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، عبر تقديم السلاح والدعم المادي لهذه المجموعات".
وتابع بلحيق أن الدور الذي تقوم به تركيا معروف منذ سنوات، "بتقديمها الأسلحة لهذه المجموعات المسلحة". مشيراً إلى أنه بعد سيطر الجيش الوطني على حوالي 90٪ من مساحة ليبيا "ضيّق الخناق على تلك الجماعات سواء من داعش أو تنظيم القاعدة أو الإخوان المسلمين، وخسروا بنغازي ودرنا وكذلك الجنوب الليبي, ولم يبق لهم إلا العاصمة طرابلس, لذا أصبح التدخل التركي علناً".
التدخل التركي
وشدد بلحيق على أن "التدخل التركي الذي صار علنياً يلازمه صمت دولي للأسف الشديد من قبل مجلس الأمن والمنظمات الدولية والحقوقية". لافتاً إلى أن "أنقرة تسعى بكل ما أوتيت من قوة للحفاظ على نفوذها وما تجنيه من استفادة عبر هذه الميلشيات المسلحة التي تدعمها وعصابات الإجرام ومهربي البشر والدواعش الذين يهيمنون على مصرف ليبيا المركزي ومؤسسة النفط وغيرها من مؤسسات الدولة بقوة السلاح".
وأشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، "يوفر كل الإمكانات لهؤلاء المتطرفين من أجل منع الجيش الوطني من تحرير العاصمة طرابلس، وكانت المعركة الأخيرة لمدينة غريان شاهدة على ذلك، عندما شارك ضباط أتراك في ضرب الجيش الوطني".
المواجهة
وفي ختام حديثه لـ"نورث برس" شدد المتحدث باسم البرلمان الليبي عبد الله بلحيق على ضرورة "مواجهة التدخلات التركية والتصدي لسياسة أنقرة في ليبيا". مضيفاً "كان لزاماً علينا اتخاذ إجراءات تجاه سياسة تركيا، ويتوجب على كل الليبيين الوقوف ضد هذا التدخل".
وكان قائد الجيش الليبي, المشير خليفة حفتر, قد أمر, السبت الماضي, قواته باستهداف السفن التركية في المياه الإقليمية الليبية وكافة "الأهداف الاستراتيجية التركية" على الأراضي الليبية من شركات ومقار ومشروعات، وذلك ردا على "غزو تركي" تتعرض له ليبيا.