إسطنبول ـ نورث برس
اتهمت وزارة الخارجية الروسية، مؤخراً، تركيا بالمماطلة في تنفيذ اتفاقياتها المبرمة مع موسكو بخصوص ملف منطقة إدلب شمال غربي سوريا.
وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي، الخميس، إن تنفيذ أنقرة لالتزاماتها المنصوص عنها في المذكرة الروسية التركية المبرمة في 5 آذار/ مارس الماضي “تتم المماطلة فيه.”
وتزامنت تصريحات زاخاروفا مع الاجتماعات التي عقدها الوفد الروسي مع المسؤولين الأتراك، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في أنقرة.
ورأى مراقبون أن الخلافات وعدم التفاهم بين الطرفين “كانت سيد الموقف”، في ظل الإصرار الروسي على أن ملف إدلب بات من أولوياته.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأربعاء الماضي، إن الاجتماعات مع الروس “ليست مثمرة للغاية”.
وقال فلاديمير أحمدوف، وهو محلل سياسي، لنورث برس، إنه توجد بعض الخلافات غير الجدية وغير “مصيرية” بين الموقفين الروسي والتركي.
وأشار أحمدوف المقيم في موسكو، إلى أن تلك الخلافات ترجع “لإيجاد الأسلوب الأكثر ملائمة لتلبية الاحتياجات والغايات للبلدين في إدلب.”
وتأتي الخلافات الروسية التركية أيضاً، انطلاقاً من “حساباتهما المستقبلية”، خاصة وأن تركيا تخشى من عملية عسكرية روسية في إدلب، بحسب أحمدوف.
وقال إن الوضع الحالي في إدلب يحتاج للحل عبر الطاولة المستديرة، خاصة وأن الجانب التركي “يهمه المحافظة على علاقته مع روسيا.”
وكان وزير الخارجية التركي قال في تصريحات صحفية، الخميس، إنه “في حال استمرار خرق وقف إطلاق النار، فإن العملية السياسية تكون قد انتهت.”
وأضاف: “لذلك يجب التركيز أكثر على المحادثات السياسية واستمرار الهدوء.”
وجاءت التصريحات التركية بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري من قبل قوات الحكومة السورية المدعومة بغطاء جوي روسي على منطقة إدلب.
وقال إبراهيم أوغلو، وهو صحفي مختص بالشأن التركي والعلاقات السياسية، إن الرئيس التركي أردوغان كان قد أعطى وعداً للروس أنه سوف يفصل المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين.
لكن وبحسب ما أشار “أوغلو” المقيم في إسطنبول، حصل هنالك بعض المماطلة، “الأمر الذي تعتبره روسيا محاولة من قبل تركيا للتنصل من مسؤوليتها فيما تم الاتفاق عليه سابقاً.”
وأضاف لنورث برس، أنه في المقابل، تركيا تعتبر أن روسيا هي المسؤول الأول عن الخروقات التي تحصل في منطقة إدلب وكان آخرها ما جرى في ريف حماة الشمالي الأربعاء الماضي.
وأعرب “أوغلو” عن اعتقاده بأن للولايات المتحدة الأمريكية “مصلحة في إفشال الاتفاق بين روسيا وتركيا، فالأخيرة تستخدم سلاح الناتو وتدعم قوات المعارضة السورية المتعاونة معها.”
وعقد وفدان عسكريان تركي وروسي اجتماعاً، يومي الثلاثاء والأربعاء، في أنقرة بحثا خلالهما تطورات الأوضاع في إدلب السورية.
وطالبت روسيا تركيا بخفض تواجدها العسكري في إدلب شمال غربي سوريا.
لكن الجانبين عجزا عن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن، بحسب ما أفاد مصدر تركي لوكالة نوفستي الروسية.