القاهرة – سيد مصطفى/ محمود منصور – NPA
يتجمع العشرات قبل آذان المغرب في شوارع القاهرة التي تكتظّ ببائعي المشروبات الشعبية الخاصة بشهر رمضان, متأملين أن يرووا ظمأهم ساعة الآذان بإحدى هذه المشروبات.
وسط أصوات الباعة والمشترين, يصدح صوت الخمسيني السوري, إسماعيل الشعار, القادم من مدينة حماه السورية, مردداً “يا جبّار يا رب” جاذباً الزبائن إلى مشروبه الأجنبي عنهم.
يتحدث الشعار الذي استقر منذ /25/ عاماً في مصر, عن أهمية عرق السوس الذي يبيعه, قائلاً أنه أحد المشروبات الأساسية على المائدة الرمضانية السورية إلى جانب التمر الهندي.
ويشير البائع السوري إلى الاختلاف الموجود بين المشروبات السورية والمصرية والتي لا تخلو منها “بسطة” أي بائع مصري أو سوري, ذاكراً منها السوبيا والدوم والتمر الهندي الأسمر الذي يختلف عن التمر الهندي المعروف لدى السوريين.
يكمل الشعار عمله أثناء حديثه مع “نورث برس” ويصرّ على تقديم العبوة الأبرد لزبائنه كي ينال رضاهم ويكتسب سمعة حسنة تدر عليه الزبائن خلال هذا الشهر.
وكأي بائع جوّال, يعتمد البائع السوري على طرق بدائية لجعل مبيعاته مرغوبة, إذ يبلل القماش المحيط بالعبوات بالماء كي تبقى باردة لحين وصولها ليد المشتري.
ويقول الشعار أنه لم يشعر بالغربة في مصر, ويعتبرها بلده الثاني مبينا انه قضى أياماً جميلة فيها.
تستقبل مصر/230/ لاجئاً سورياً استقرّوا بعد الأزمة السورية فيها, بالإضافة لآخرين قرروا السكن فيها قبل بدء الأزمة, وحاولوا, كإسماعيل الشعار, إضفاء اختلاف على السوق المصرية ما ساهم في جعل التنوع أمراً ملاحظاً فيها.