أميرال تركي لـ نورث برس: كردستان المستقلة تهديد لجغرافيتنا السياسية
واشنطن – هديل عويس ـ NPA
قال الأميرال التركي المتقاعد، جم جوردينيز، على هامش ندوة في واشنطن، لــ”نورث برس” أن تركيا ترى في علاقات الاتحاد الأوروبي مع اليونان، قيام كردستان المستقلة، بالإضافة إلى مستقبل قبرص، تحديات تواجه الجغرافية السياسية لتركيا.
وكانت قد استضاف معهد التراث التركي في واشنطن، الأربعاء، ندوة سلطت الضوء على الأهمية الجيوسياسية البحرية لتركيا وأهم التحديات التي تراها الحكومة التركية في هذا الصدد، خاصة في ضوء الصراع في المتوسط على اكتشاف الغاز بين دول المنطقة.
واستضافت الندوة الأميرال التركي المتقاعد، جم جوردينيز، الذي تطرق في كلمته إلى أهمية الأمن المائي بالنسبة لتركيا، حيث قال “ضعفت الدولة العثمانية حين حاصرها الأوروبيون من البحر، الأمر الذي أسهم بشكل مباشر في سقوطها”.
ولفت جوردنيز إلى التحالفات التي تتصاعد ضد تركيا في البحر المتوسط من اليونان إلى إسرائيل ومصر وقبرص الرومية التي قامت بتسليح دوريات على الجزيرة لمراقبة تحركات السفن التركية.
وأضاف: “نتمنى أن تكون قدرتنا على السيطرة وتحقيق الاستقرار في المتوسط على غرار ما نفعله في البحر الأسود، حيث نجحنا لعقود طويلة مع روسيا بتحقيق أمان تجاري تتصاعد كثافته باستمرار بسبب فصله التجارة في البحر الأسود عن أي واقع سياسي أو عسكري”.
وتابع: “فحتى أثناء الحرب الباردة وكانت أسوأ الأوقات، كانت اتفاقيات التجارة بين روسيا وتركيا تعمل دون أي منغصات، الأمر الذي تطور في العام 2006 إلى إنشاء قوات أمن البحر الأسود شاركت فيها أوكرانيا وروسيا وتركيا”.
وفي حين كان حوض المتوسط منطقة صراعات مستمرة، إلا أن اكتشاف احتياطيات هائلة من الغاز في البحر المتوسط يفتتح حقبة جديدة من الصراع بين كل من تركيا وسوريا وإسرائيل واليونان وقبرص ومصر، وسط تداخل الحدود البحرية فيما بينها وتباين قدراتها على استخراج هذا الغاز.
وبينما تمتلك إسرائيل الأدوات والقدرة التي مكنتها بالبدء بعمليات التنقيب واستخراج الغاز من الحقول المكتشفة في البحر مع الطموح للسيطرة على ممر الطاقة عبر قبرص، يدخل لاعبين جدد على خط التنقيب عن الغاز في المتوسط، منهم روسيا من خلال تمركزها في طرطوس على الساحل السوري في إطار التنافس في مربع الغاز في المتوسط.
ورداً على سؤال “نورث برس”، حول ما تراه تركيا أهم التحديات المهددة للجغرافيا السياسية البحرية المحيطة بها قال الأميرال جم جوردنيز، أن القلق الرئيسي على الأمن البحري يكمن في الزاوية الشرقية للمتوسط وهو تحديات الاتحاد الأوروبي مع اليونان، “والتي لا يمكننا أن نتوحد لمواجهتها”.
ويكمل: “بالإضافة لإمكانية قيام كردستان المستقلة مع حرية الوصول إلى البحر المتوسط، وهي بمثابة ضربة قاتلة لتكامل أناضوليا، جنوب شرق تركيا، وآخرها مستقبل قبرص التركية مع عقد اتفاقات مضمونة”.
وأضاف، “هذه التحديات غير منفصلة عن بعضها، ومتكاملة وتشكل المبادئ الأساسية في اهتمامنا بالتوزع الجيوسياسي في البحر”.