العراق تطلب من تركيا الرحيل من أراضيها

NPA
قال النائب العراقي عن ائتلاف “الفتح”، حامد الموسوي، أنّ “التدخّل التركي العسكري في العراق جاء بطلب من الحكومة العراقية إبان احتلال تنظيم “داعش” الإرهابي ثلث مساحة البلاد”، مؤكدا على أنّه “ينبغي أن ترحل القوات التركية بعد أن هُزم “داعش”، وهو ما طلبته الحكومة العراقية من القوات العسكرية التركية”.
ونشرت القوات المسلحة التركية في كانون الأول عام 2015، فوجا من 150 جنديًا و25 دبابة في بعشيقة في مهمة زعمت أنقرة أنها تهدف إلى تعزيز أفراد الجيش التركي الموجودين هناك، لتدريب قوات البيشمركة وميليشيا “الحشد الوطني”، وهو المعادل السني للحشد الشعبي الشيعي، بحجة تأهيلها للمشاركة في عملية استعادة الموصل من يد تنظيم الدولة الإسلامية.
ولفت البرلماني في حديث إذاعي عراقي اليوم، إلى أنّ “القوات العراقية قادرة على ضبط الأمن على الحدود مع تركيا، وبالتالي فلا حاجة لوجود قوات الأخيرة”. 
وأضاف حامد الموسوي: “سيتمّ تنظيم انسحاب القوات بين حكومة البلدين”. 
وحول القانون المقدّم من البرلمان لإخراج القوات الأجنبية من العراق، بيّن أنّ “البرلمان العراقي ترك تشخيص مدى حاجة العراق للقوات الأجنبية لرئيس الوزراء”.
وكانت قد كشفت الحكومة العراقية أنها تسعى إلى إخراج القوات التركية من أراضيها بالوسائل الدبلوماسية، لتعود مسألة التجاوزات التركية في العراق إلى الواجهة من جديد.
وجاء في وثيقة رسمية بتوقيع عبدالكريم هاشم مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي، ان “الحكومة العراقية تدرك أن تواجد القوات التركية على أراضيها يؤثر سلبا على أمن واستقرار البلدين، وهي تسعى إلى إنهاء التواجد التركي على أراضيها بالوسائل الدبلوماسية”.
وأضافت الوثيقة أن “عدد قوات التحالف الدولي في العراق بلغ حتى شهر كانون أول/ديسمبر الماضي 8956 فردا منهم6132 من القوات الأميركية بصفة مستشارين ومدربين ودعم وإسناد جوي”.
وذكرت الوثيقة، التي جاءت تفاصيلها بناء على طلب من النائب في البرلمان العراقي فالح حسن جاسم من كتلة السند الوطني، أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية نهاية عام 2008 لم تحدد مدة بقاء تلك القوات، لافتة إلى تنظيم الأنشطة خلال وجود القوات الأميركية في العراق بشكل مؤقت.
وتطالب كتل وتيارات شيعية ممثلة في البرلمان العراقي إلى إصدار قانون يتيح إخراج القوات الأجنبية من العراق الأمر الذي ترفضه التيارات السنية التي ترى أن الخطر لا يزال يحيط بالعراق من الجماعات الإرهابية.
وتأتي المساعي العراقية في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع التركية، الاثنين، أنها كثفت حملتها العسكرية ضد المقاتلين الكرد في حزب العمال الكردستاني.