الرياض ـ NPA
في أولى أيام شهر رمضان، شهد ملف الأزمة الخليجية، بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة، وقطر من جهة أخرى، مؤشرات نحو التهدئة وإعادة التواصل في ظل تصاعد التوترات بخصوص الملف الإيراني، تزامناً مع إعلان الولايات المتحدة إرسال حاملة الطائرات “إبراهام لينكولن” إلى منطقة عمليات القيادة الوسطى للجيش الأمريكي.
وتلقى أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، أمس الاثنين، اتصالاً هاتفياً، من رئيس الوزراء البحريني، خليفة بن سلمان بن حمد آل خليفة، لأول مرة منذ قطع العلاقات بين البلدين في يونيو 2017.
وقالت وكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن الأمير تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء البحريني “للتهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان”.
وقال بيان صادر عن ديوان رئيس الوزراء البحريني إن الاتصال “ارتكز على البعد الاجتماعي بتبادل التهاني بمناسبة شهر رمضان المبارك فقط”.
ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن وزير شؤون مجلس الوزراء قوله إن الاتصال “لا يمثل الموقف الرسمي للبحرين ولا يؤثر على التزامها مع شقيقاتها السعودية والإمارات ومصر” حول قطر.
وقد نأى رئيس الوزراء البحريني، خليفة بن سلمان، بنفسه عن الإدلاء بأي تصريحات حادة ضد قطر طيلة الأزمة. ويعد خليفة بن سلمان من أقرب المسؤولين الخليجيين للمملكة العربية السعودية.
وأمس أيضاً، أفرجت الإمارات عن زورق عسكري قطري على متنه 4 أشخاص، ودخل المياه الإقليمية في 30 أبريل/ نيسان الماضي.
وعبرت قطر عن “ارتياحها” من الخطوة الإماراتية، وقالت إن الزورق احتجز “ٌقسرا” من قبل السلطات الإماراتية أثناء تدريبات روتينية، وفقا لبيان صادر عن الخارجية القطرية.
وقالت إنها دأبت تأمين سلامة الطاقم عبر قنوات دبلوماسية وتدخل الدول التي وصفتها بـ”الصديقة”، معلنة عودة الزورق وطاقمه سالمين.
وتأتي هذه المؤشرات في ظل تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني في المنطقة، ومساعي واشنطن تشكيل حلف استراتيجي من دول المنطقة، بمهام عسكرية من أولوياتها “حماية المنطقة من التهديدات الإيرانية”، وفق تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين وسعوديين.
ويلف الغموض مصير “الناتو العربي” في ظل انسحاب مصر والتوتر الخليجي القطري.
وتسعى دول مثل الكويت والولايات المتحدة، إلى إنهاء الأزمة، مع اقتراب الذكرى الثالثة لقطع العلاقات الدبلوماسية.