على نهج أنظمة المنطقة.. أنصار الصين في هونغ كونغ يواجهون معارضيها

الرياض – NPA
أخذت الاحتجاجات الشعبية في هونغ ضد الإجراءات الحكومية الموالية للصين، منحى جديداً، أمس، بعد أن حشد أنصار بكين أنفسهم بالطريقة ذاتها التي يتبعها معارضوها، أي النزول إلى الشارع والاحتجاج ضد معارضي الصين.
وفي مشهد تكرر كثيراً في دول منطقة الشرق الأوسط، خرج أنصار الصين في تظاهرات جابت عدداً من المناطق، وهتفوا بشعارات مؤيدة لبكين ومناهضة للغرب، في تطور يثير قلق المراقبين من إمكانية تحول الاحتجاجات في البلاد إلى صدامات بين المدنيين، وهو ما يمكن ان يبرر للجيش النزول والسيطرة على الشارع وإنهاء الاحتجاجات.
وبالفعل، وقعت صدامات اليوم في مركز تسوق بين معارضي بكين وأنصارها الذين استخدموا الأعلام الصينية لمهاجمة خصومهم.
وبدأت الصدامات تندلع بوتيرة أكبر بعدما أصبح مؤيدو الديموقراطية يكررون نشيداً اشتهرت به التظاهرات بينما واجه أنصار بكين ذلك بإقامة تجمعات لغناء النشيد الوطني الصيني.
وفي منطقة فورتريس هيل، هاجم رجال رفعوا الأعلام الصينية وارتدوا قمصانًا كتب عليها "أحب شرطة هونغ كونغ" أشخاصًا يعتقد أنهم متظاهرون مؤيدون للديموقراطية.
وأظهرت عدة تسجيلات مصوّرة نشرت على الإنترنت مجموعة من الأشخاص يهاجمون شبّانًا باستخدام أعلام كبيرة على أعمدة وقاموا بلكمهم وركلهم ما أثار ذعر الناس من حولهم والذين هرعوا للفرار من المكان.
وتقع فورتريس هيل بالقرب من نورث بوينت، وهي منطقة أخرى في المدينة شهدت هجمات مشابهة من قبل أنصار الحكومة هذا الصيف والتي لطالما اعتبرت أحد معاقل مؤيدي بكين.
واندلعت صدامات لاحقًا بين أنصار بكين وأنصار الديموقراطية في أموي بلازا، وهو مركز تسوق يقع على الجانب الآخر من الميناء.
واندلعت أعمال العنف عقب وصول أنصار الديموقراطية إلى الموقع حيث انتهى الأمر بكدمات ولطخ دماء على أشخاص من الجانبين. وسارع عناصر الشرطة الذين ارتدوا خوذات وحملوا دروعًا إلى مركز التسوق لفض الصدامات. وشوهد بعض الشباب من أنصار الديموقراطية لدى اعتقالهم من قبل الشرطة داخل وخارج مركز التسوق.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أفادت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" أن الصدامات اندلعت بين الخصوم كذلك في محطة للقطارات.
وبموجب اتفاق تم توقيعه مع بريطانيا قبيل تسليم المدينة للصين عام 1997، يحق لهونغ كونغ المحافظة على حريّاتها الفريدة لخمسين عامًا. ويتّهم الناشطون المدافعون عن الديموقراطية بكين بالتنصل من هذه الوعود عبر تعزيز سيطرتها السياسية على المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.