رسمياً.. الولايات المتحدة تأخذ مكانة السعودية وتصبح أول مصدّر للنفط في العالم

NPA
ساعد إنتاج الوقود من الفحم الحجري والذي دفعت له سياسيات الرئيس دونالد ترامب، الولايات المتحدة لتكون لأوَّل مرةٍ في التاريخ المصدّر الأوَّل في العالم للنفط وتحل بذلك محل السعودية.
وأعلنت وكالة الطاقة الدولية أنَّ الولايات المتحدة وعبر تنشيطها لإنتاج الفحم الحجري تمكنت من أن تزيد من الإمدادات الأمريكية من الوقود للعالم في خطوةٍ تاريخيةٍ تُضعف موقف منظمة (أوبك) التي تسيطر عليها كل من السعودية وروسيا
اللتان تلوّحان برفع أسعار النفط أمام الضغوطات والتحدّيات التي يمر بها العالم.
وأعلنت وكالة الطاقة أنَّ من شأن هذه المُستجدات خفض أسعار خام برنت بنسبة /20/ بالمئة من أعلى مستوى وصلت له أسعار النفط في نيسان/أبريل الماضي، حيث يقوِّض الإنتاج الأمريكي الضخم والمتصاعد قدرة السعودية على التأثير كقوة نفطية مسيطرة.
وكانت السعودية قد خفضت إنتاجها النفطي على أساس سياسةٍ جديدةٍ وفقاً لرؤية ولي العهد السعودي 2030 التي تقول إنَّ "السعودية ستنوّع مصادر الدخل لتحتفظ بما بقي من احتياطي نفطي للأجيال المقبلة"، لتبدأ في نفس المرحلة تدفقات النفط الأمريكي الهائلة التي يمدّها احتياطيٌ كبير وقدرةٌ على الإنتاج من الفحم الحجري.
ودعا وزير الطاقة السعودي بعد أنباء عن تخطي صادرات النفط الأمريكي الصادرات السعودية، دول مجموعة أوبك وما سماها بالدول الحليفة إلى الالتزام بخفض الإنتاج النفطي لتحقيق الاستقرار في الأسواق العالمية.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أجرى تغييراً كبيراً على وزارة الطاقة السعودية يوم الأحد الماضي، حيث خرج عن التقليد المتعارف عليه بوضع وزير طاقةٍ غير مقرَّبٍ من العائلة الحاكمة ليعيّن شقيقه الأصغر الأمير عبد العزيز بن سلمان كوزير للطاقة ورئيس لأهم رافد اقتصادي للسعودية حيث تشكّل عائدات النفط /90/ بالمئة من عوائد الصادرات السعودية.
وقال روبن ميلز، خبير النفط والرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة ومقرها في دبي:
"هذا التعيين مهمٌ للغاية بالنسبة لما يشير إليه من توازن القوى في العائلة المالكة، أو عدم توازن القوى"، مضيفاً "أنَّه جزء من محاولة ولي العهد محمد بن سلمان إتمام سيطرته الكاملة على كل مداخل ومخارج السياسة السعودية واقتصادها".