موسكو- فهيم الصوراني ـ NPA
في تطور خطير ينذر بمواجهة جديدة بين موسكو وكييف، أعلنت المخابرات الأوكرانية اليوم احتجاز ناقلة نفط روسية، بتهمة مشاركتها في إعاقة مرور سفن تابعة للبحرية الأوكرانية، خلال النزاع في مضيق كيرتش قبالة شبه جزيرة القرم أواخر العام الماضي.
وحسب التقارير الأوكرانية، فقد دخلت ناقلة نفط تحمل العلم الروسي وفق النظام الملاحة العالمي، وعند قيام حرس الحدود الأوكرانيين بتفحص رقم الناقلة تبين أنها خضعت لتغيير اسمها من (NIKA SPIRIT إلى NEYMA)، وهي ناقلة النفط التي يتهمها الادعاء العام في أوكرانيا بإعاقة المرور في مضيق "كيرتش" أمام السفن والبواخر الأوكرانية.
ويخضع طاقم الناقلة للتحقيق الآن، كما جرى التحفظ على وثائق كانت على متنها.
ومما يثير الاستغراب، أن احتجاز كييف للناقلة الروسية جاء بعد أقل من يوم واحد فقط على إعلان مفوضة البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان، لودميلا دينيسوفا، إن بلادها توصلت مع موسكو إلى اتفاق يقضي بإعادة البحارة المحتجزين لديها، بل تأكيدها أن الاتفاق دخل مرحلة اللمسات الأخيرة.
ويرى مراقبون في احتجاز الناقلة الروسية ذلك محاولة أوكرانية لإبقاء التوتر قائماً مع موسكو، وسقوط لنظرية احتمال حصول تقارب بين البلدين، والتي روجت لها بعض الأطراف بعد فوز فلاديمير زيلينسكي، بمنصب الرئاسة في أوكرانيا.
كما يعزز هذا من فرضية التوجه المعادي لروسيا للرئيس الأوكراني الجديد، وتوجه الحكومة الجديدة في كييف نحو تداخل أكبر مع الاتحاد الأروربي، في أبعاده السياسية والعسكرية والاقتصادية.