رابطة حقوقية: ضمانات الأمن والحقوق شروط لعودة نازحي سري كانيه/ رأس العين وتل أبيض

دمشق – نورث برس

أصدرت رابطة “تآزر” الحقوقية، السبت، تقريراً بعنوان “بعد مرور ما يقارب سبع سنوات على التهجير القسري من رأس العين/سري كانيه وتل أبيض/كري سپي” شروط العودة الطوعية والآمنة والكريمة، استند إلى تقييم ميداني لآراء 607 نازحاً، وشدد وفق شهاداتهم على ضمانات الأمن والحقوق والخدمات، كأبرز الشروط للعودة.

ومن المقرر أن تعود أول دفعة من نازحي سري كانيه/ رأس العين إلى مدينتهم خلال الأيام القليلة القادمة، وسط مخاوف من قبل بعض النازحين في العودة.

متطلبات العودة

 وقالت رابطة “تآزر” الحقوقية في تقريرها إن الرغبة في العودة ما تزال قائمة لدى غالبية النازحين، إلا أن قرار العودة يرتبط بتوافر الضمانات التي تمنحهم الشعور بالأمان والاستقرار وتحفظ حقوقهم.

وأضافت أن الأمن وحماية المدنيين يأتيان في مقدمة متطلبات العودة، فيما تبقى المخاوف الأمنية من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات النازحين.

وأشار التقرير إلى أن استدامة العودة ترتبط بحماية حقوق السكن والأراضي والممتلكات، وجبر الضرر، وضمان استعادة الحقوق، بما يعزز الثقة ويحد من مخاطر النزوح المتجدد.

وبيّن أن استقرار الأسر بعد العودة يرتبط بالوصول إلى الخدمات الأساسية، والسكن الملائم، وفرص العمل، والدعم اللازم لإعادة بناء سبل العيش.

ضمان عدم تكرار الانتهاكات

وأوضحت “تآزر” أن أولويات المشاركين/ات تعكس فهماً عملياً للعدالة الانتقالية، يركز على جبر الضرر، واستعادة الحقوق، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، باعتبارها عناصر تدعم الثقة ببيئة العودة.

وأكد التقرير أن استجابة سياسات وبرامج العودة لأولويات النازحين تعزز فرص نجاح العودة واستدامتها.

وفي توصياتها إلى الحكومة السورية، دعت رابطة “تآزر” إلى “ضمان أن تكون جميع عمليات العودة طوعية وآمنة وكريمة، بما ينسجم مع المبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة”.

ودعت إلى تهيئة بيئة آمنة للعودة من خلال حماية المدنيين، ومعالجة المخاوف الأمنية، وإزالة الألغام ومخلفات الحرب، وإبعاد المظاهر العسكرية عن المناطق السكنية، وتعزيز سيادة القانون.

كما أوصت بحماية حقوق السكن والأراضي والممتلكات، وإنشاء آليات فعالة لاستعادة الممتلكات، وتسوية النزاعات المتعلقة بها، وضمان التعويض وجبر الضرر.

وطالبت بإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يشمل المياه والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية، ودعم إعادة بناء المساكن.

كما دعت الرابطة الحقوقية، إلى تعزيز فرص العمل وسبل العيش، ودعم برامج التعافي الاقتصادي بما يساعد الأسر على إعادة بناء حياتها بعد العودة.

توصيات للأمم المتحدة

وفي توصياتها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المانحة، دعت الرابطة إلى مواءمة جميع السياسات والبرامج المتعلقة بالعودة مع المبادئ الدولية للعودة الطوعية والآمنة والكريمة، وربط تنفيذها بتوافر الشروط التي حددها النازحون.

كما دعت إلى إعطاء الأولوية لبرامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار التي تدعم إعادة تأهيل المساكن، واستعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز سبل العيش.

وأوصت بدعم آليات مستقلة للرصد المنتظم لأوضاع العائدين/ات، وتوثيق الانتهاكات، ومتابعة احترام حقوقهم بعد العودة.

كما دعت إلى دعم برامج جبر الضرر، واستعادة الحقوق، وحماية حقوق السكن والأراضي والممتلكات، باعتبارها من الأولويات التي أظهرتها نتائج هذا التقييم.

توصيات للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية
وفي توصياتها إلى الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، دعت الرابطة إلى إدماج قضايا النزوح والعودة ضمن مسارات العدالة الانتقالية، بما يضمن معالجة الانتهاكات وآثارها.

وطالبت بإعطاء الأولوية لجبر الضرر، واستعادة الحقوق والممتلكات، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، بما ينسجم مع أولويات الضحايا ويدعم استدامة العودة.

كما دعت إلى ضمان المشاركة الفاعلة للنازحين، وروابط الضحايا في تصميم وتنفيذ ومتابعة آليات العدالة الانتقالية.

المجتمع المدني

وفي توصياتها إلى منظمات المجتمع المدني وروابط الضحايا، دعت الرابطة إلى مواصلة توثيق أوضاع النازحين واحتياجاتهم وأولوياتهم بصورة دورية، بما يدعم تطوير السياسات والبرامج القائمة على الأدلة.

كما أوصت بتعزيز الدعم القانوني للنازحين، ولا سيما في القضايا المتعلقة بالسكن والأراضي والممتلكات، ودعم توثيق الحقوق والانتهاكات المرتبطة بها.

ودعت إلى تعزيز جهود المناصرة لضمان أن تستند سياسات وبرامج العودة إلى أولويات النازحين، وأن تنسجم مع المبادئ والمعايير الدولية للعودة الطوعية والآمنة والكريمة.

وختمت الرابطة توصياتها بالدعوة إلى تعزيز مشاركة النازحين في الحوار وصنع القرار بشأن السياسات والبرامج المتعلقة بالعودة، بما يكفل التعبير عن أولوياتهم واحتياجاتهم.

تحرير: عبدالسلام خوجة