الحسكة – نورث برس
قال فرحان العويس، مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الحسكة، لنورث برس، الخميس، إن عدم وصول مياه الشرب من محطة علوك إلى جميع أحياء المدينة بعد استئناف الضخ من المحطة يعود إلى تهالك شبكة المياه وكثرة الأعطال فيها.
وأشار العويس، إلى أن المؤسسة ما تزال في مرحلة الضخ التجريبي لاكتشاف الأعطال وإصلاحها.
وأضاف العويس، أن الضخ وصل من محطة علوك إلى محطة العزيزية ومنها إلى خطوط المدينة، إلّا أن بعض الأحياء ما تزال محرومة من المياه بسبب وجود أعطال رئيسية وكسور في الشبكة، لافتاً أن المياه ستصل تباعاً للجميع مع الانتهاء من أعمال الصيانة وإزالة التعديات على الخطوط.
وأوضح أن شبكة المياه في مدينة الحسكة “شبه منهارة”، وقال: “تتجاوز نسبة تهالكها 70 بالمئة، وفرق المؤسسة أحصت خلال اليومين الأولين من الضخ نحو 35 عطلاً رئيسياً، فضلاً عن عشرات الأعطال الفرعية”.
وأرجع مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب في الحسكة ذلك إلى توقف الشبكة عن العمل لسنوات، إلى جانب أعمال الطرق والتوسع العمراني ومشاريع الصرف الصحي التي أثرت على مسارات الخطوط، فضلاً عن غياب خريطة دقيقة للشبكة داخل المدينة.
وذكر أن فرق الصيانة منتشرة حالياً في الأحياء لإحصاء الأعطال وإصلاحها، بالتوازي مع إعادة تفعيل الضابطة المائية، التي بدأت بحصر المخالفات والتعديات على الشبكة، وستتدرج في إجراءاتها من التنبيه والإنذار وصولاً إلى فرض الغرامات عند الضرورة، بالتزامن مع حملة توعية لترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الشبكة.
وفيما يتعلق بمدينة الهول وريفها، قال العويس، إن إيصال المياه من محطة علوك يتطلب مرورها عبر ثلاث محطات ضخ وتوزيع تقع على الطريق بين الحسكة والهول، إلّا أنها جميعاً خارج الخدمة حالياً، ما يمنع وصول المياه إلى المدينة وريفها.
وأضاف أن المؤسسة تعمل على حلول مؤقتة، بينما أُدرجت أعمال تأهيل هذه المحطات ضمن خطة وموازنة عام 2027.
وأشار إلى أن محطة علوك تعمل حالياً بطاقة جزئية، إذ جرى تأهيل ما بين 14 و19 بئراً من أصل 34، إضافة إلى تشغيل خمس مضخات أفقية، بينما يتم الضخ فعلياً عبر مضختين إلى ثلاث مضخات بحسب الحاجة.
وأكد أن برنامج التقنين سيبقى “مرناً” خلال الفترة المقبلة، ويتغير وفق تطور أعمال الصيانة والأعطال التي تظهر أثناء الضخ، مع السعي إلى تقليل فترات الانقطاع قدر الإمكان.
ولفت فرحان العويس، إلى أن الحوض المائي في علوك ما يزال مستقراً، لكنه شدد على أن الاعتماد على المياه الجوفية لا يمثل حلاً مستداماً على المدى البعيد، مشيراً إلى أن مشروع جر مياه نهر دجلة يعد من أبرز الخيارات المستقبلية لتأمين مصدر دائم للمياه في الحسكة والقامشلي والأرياف، وهو مشروع تعمل عليه وزارة الطاقة بشكل جدي، مع البحث عن مصادر تمويل لتنفيذه.