دلسوز يوسف ـ الحسكة
تعاني مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا، منذ سنوات من مشاكل خدمية متعلقة بالبنية التحتية ولا سيما الطرقات والصرف الصحي التي أصبحت عبئاً يومياً على السكان.
ويقول محمد يزن، وهو سائق سيارة أجرة في مدينة الحسكة، لنورث برس، إن نحو 80 بالمئة من طرق المدينة بحالة سيئة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على عمل السائقين بسبب الأعطال المتكررة التي تتعرض لها مركباتهم.
ويضيف: “المشكلات لا تقتصر على الطرق، بل تشمل أيضاً شبكات الصرف الصحي، ولا سيما في محيط الجسور والشوارع الرئيسية، حيث أن أعمال الصيانة غائبة منذ فترة طويلة، ما يدفع السائقين إلى تحمل أعباء مالية إضافية نتيجة إصلاح سياراتهم”.
ويطالب يزن الجهات المعنية بالإسراع في صيانة الطرق وشبكات الصرف الصحي، وإنهاء معاناة السكان التي “أنهكت صحتهم وجيوبهم”، بحسب وصفه.

ولا تقتصر هذه الشكاوى على سائقي سيارات الأجرة، إذ يعاني سكان أحياء مختلفة في الحسكة من تردي الخدمات الأساسية، في ظل تهالك البنية التحتية التي تزداد آثارها خلال فصل الشتاء مع تجمع مياه الأمطار واتساع رقعة الأضرار.
ويقول صلاح الحمدي، من سكان حي النشوة الغربية، لنورث برس، إن الحي يعاني، شأنه شأن معظم أحياء المدينة، من تردي واقع الشوارع الرئيسية وانتشار الحفر التي تتحول إلى برك مياه، ما يسهم في تراكم الأوساخ وتفاقم المشكلات الخدمية.
ويشير إلى أن شبكات الصرف الصحي في الحي متهالكة، فيما تتسبب الروائح المنبعثة منها بإزعاج السكان، مضيفاً أن “مراجعات الأهالي المتكررة للبلدية لم تحقق، حتى الآن، تحسناً ملموساً في مستوى الخدمات”.
ورغم تنفيذ الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا خلال السنوات الماضية عدداً من مشاريع تعبيد الطرق والبنية التحتية، يرى سكان أن تلك المشاريع لم تكن كافية لتلبية احتياجات المدينة، في ظل التوسع العمراني وزيادة أعداد المركبات.
من جانبها، تعزو بلدية الحسكة تراجع مستوى الخدمات إلى تأخر إجراءات دمج المؤسسات المدنية مع المؤسسات الحكومية، وفق اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير.
وفي محاولة لتحسين الواقع الخدمي، بدأت البلدية قبل نحو شهر تنفيذ مشروع لتعبيد الطرق الرئيسية في مركز المدينة والبلدات التابعة لها، في خطوة يأمل السكان أن تسهم في تحسين البنية التحتية.
ويقول محمد الرمدان، المهندس المدني في البلدية، لنورث برس، إن العمل يجري ضمن خطة طوارئ تستهدف الطرق التي تخدم أكبر شريحة من السكان، موضحاً أن تنفيذ المشروع يبدأ بالتأكد من سلامة شبكات الصرف الصحي وتنظيفها، قبل المباشرة بأعمال التعبيد.
ويضيف أن البلدية أنجزت حتى الآن نحو 30 بالمئة من المشروع، بعد الانتهاء من تعبيد عدد من الطرق، فيما تتواصل الأعمال في مواقع أخرى وفق الخطة الموضوعة.
وبحسب الرمدان، تبلغ تكلفة المشروع نحو مليون و300 ألف دولار، ويستهدف تعبيد بكمية مجبول زفتي يصل إلى 18 ألف متر.
ويشير إلى أن البلدية تواجه تحديات كثيرة وخاصة مالية، لكنها تعمل على إعداد خطط مستقبلية تشمل صيانة وتعبيد مختلف الطرق وتحسين البنية التحتية في مدينة الحسكة.