دمشق ـ نورث برس
أعلنت إيران تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مواقع أميركية في منطقة الشرق الأوسط، بينها أول استهداف مباشر في سوريا، وذلك بعد استمرار الضربات الأميركية على منشآت عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، بحسب ما ذكرت “رويترز”.
ويأتي التصعيد في ظل انهيار التهدئة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي، وتحولها إلى مواجهات متبادلة أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز وأثارت مخاوف من انعكاسات اقتصادية عالمية.
وقال الجيش الأميركي إنه نفذ جولة جديدة من الضربات بهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن العمليات شملت مواقع في جزيرة قشم ومحيط بندر عباس، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية استهداف عشرات المواقع العسكرية، بينها منشآت دفاع جوي ومراكز مراقبة وبنى لوجستية وقدرات بحرية تابعة لإيران.
من جانبها، أعلنت طهران تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد أميركية في عدد من الدول المجاورة، بينها البحرين والكويت، كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن “الحرس الثوري” استهدف مركز قيادة للعمليات الخاصة الأميركية في قاعدة التنف جنوب سوريا، رداً على مقتل جنود إيرانيين في إيرانشهر، وهي معلومات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل. كما تحدثت تقارير عن استهداف مواقع أخرى في إيران وسقوط قتلى جراء الغارات الأميركية.
وتزامن التصعيد مع توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تأثيرات اقتصادية أوسع. وبينما تؤكد واشنطن استعدادها لمواصلة الضغط العسكري، تشير مصادر لـ”رويترز” إلى أن طهران تسعى لتعزيز نفوذها على المضيق دون الانجرار إلى مواجهة شاملة، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل إيران للعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب استمرار حالة عدم الاستقرار