سيدات الهلال يستعدن لبطولة غرب آسيا وسط تحديات مالية تهدد مشاركتهن
نالين علي ـ القامشلي
تواصل لاعبات نادي الهلال للسيدات في القامشلي شمالي سوريا، تدريباتهن على أرضية الملعب ولساعات طويلة، في إطار التحضير للمشاركة في بطولة غرب آسيا للأندية للسيدات، وسط حالة من التوتر والخوف من عدم القدرة على المشاركة بسبب صعوبات مالية ونقص الدعم المقدم للنادي.
ومن المقرر أن تُقام بطولة غرب آسيا للأندية للسيدات في مدينة الزرقاء في 27 من تموز/ يوليو الجاري، بمشاركة ستة أندية موزعة على مجموعتين. وتُعد هذه المشاركة الأولى للأندية السورية على مستوى البطولة في كرة القدم النسوية للأندية في غرب آسيا.
يواصل الفريق تحضيراته بإمكانيات محدودة، في ظل تأخر الدعم وصعوبة توفير التجهيزات اللازمة للسفر والمشاركة.
وضع مالي يهدد المشاركة
تقول رنيم أبو لطيف، حارسة مرمى نادي الهلال للسيدات، لنورث برس، إن التحضيرات بدأت حالياً للمشاركة في البطولة، إلا أنها تأخرت بسبب مشاكل داخل النادي.
وأضافت: “نحن نتحضر الآن للمشاركة في بطولة غرب آسيا للسيدات، لكن للأسف بسبب بعض المشاكل ضمن النادي تأخرنا بالتحضير للبطولة، على الرغم من أنها بطولة قوية ومهمة وكان يجب أن نتحضر لها في وقت سابق”.
وتابعت أبو لطيف أن الوضع المالي يشكل العائق الأكبر أمام الفريق، قائلة: “بسبب الوضع المادي للنادي نحن معرضين لعدم السفر والمشاركة في البطولة، وإلى الآن لا يوجد أي تجهيزات أو دعم مادي للبطولة”.

وأشارت إلى أن اللاعبات يواصلن التدريبات بأقل الإمكانيات المتوفرة، مضيفة: “نحن نتمرن بأقل الإمكانيات المتوفرة لدينا، لأن لدينا هدف وطموح موحد ونحاول بجهد لنخرج بصورة جيدة بهذه البطولة”.
كما أعربت عن أملها بالحصول على دعم مناسب، موضحة: “نتمنى أن نحصل على الدعم الذي يليق بهذا النادي الذي يتعب منذ ثلاث سنوات للوصول إلى هذه البطولة”.
وأوضحت أن الجانب المادي يؤثر بشكل مباشر على التحضيرات، خاصة أن بعض اللاعبات من خارج المحافظة ولهن مستحقات مالية، معتبرة أن كرة القدم بالنسبة لهن عمل وشغف وطموح، لكن غياب الدعم قد يهدد المشاركة في البطولة.
تحضيرات مكثفة وإعداد بدني
من جانبه، يشرح عصام محمد خدام الجامع، المدير الفني لكرة القدم في نادي الهلال للسيدات، تفاصيل التحضيرات، قائلاً إن الفريق بدأ الإعداد منذ بداية الشهر الحالي.
وأضاف لنورث برس: “بدأنا التحضيرات والتدريب للبطولة من بداية الشهر الحالي، نعمل الآن على الإعداد البدني بتمارين صباحية ومسائية”.
وتابع أن الفريق سيشارك في بطولة غرب آسيا للأندية للسيدات المقامة في الأردن بمدينة الزرقاء، والمقررة انطلاقها في 27 من الشهر الحالي، موضحاً أن البطولة تضم ستة أندية موزعة على مجموعتين.
وبيّن أن مجموعة الفريق تضم كلاً من النصر السعودي والنفط العراقي، مؤكداً أن البطولة مهمة جداً للفريق، كونها المشاركة الأولى لسوريا على مستوى الأندية في هذه البطولة.
كما أشار إلى إمكانية الاستعانة بلاعبات من خارج الفريق، لافتاً إلى احتمال مشاركة نور مصطفى، لاعبة المنتخب السوري التي سبق أن شاركت مع الفريق وتلعب محترفة في السعودية.
وأوضح أن غالبية لاعبات الفريق ينحدرن من مناطق الحسكة والقامشلي، وهن من خريجات نادي الهلال.
طموح رغم الصعوبات
بدورها، قالت لاعبة الفريق هيفي عمر لنورث برس، إن البطولة صعبة نظراً لمشاركة فرق قوية مثل النصر السعودي والأندية العراقية، لكنها شددت على أهمية المشاركة التاريخية.
وأضافت: “هذه البطولة صعبة لأن المشاركين ضمنها من فرق كبيرة وقوية مثل النصر والعراق، وهذه المرة الأولى التي يشارك فيها فريق من سوريا ضمن بطولة غرب آسيا، نتمنى أن نحصل على نتائج جيدة، لأننا اليوم نمثل سوريا في البطولة”.
وتابعت أن الفريق يضم لاعبات من دمشق والسويداء أيضاً، مؤكدة أن المشاركة تمثل مسؤولية وطنية.
وأشارت إلى أن التأهل والمشاركة كانا يتطلبان الفوز بدوري السيدات والناشئات، لافتة إلى أن التدريبات بدأت منذ حوالي أسبوعين فقط.
وختمت بالقول إن الفريق يسعى إلى إظهار اسمه، خصوصاً كفريق يضم لاعبات كرد يشاركن في بطولة غرب آسيا للأندية للسيدات.
وتأتي هذه المشاركة في ظل تحديات مالية وإدارية واضحة، يواجهها نادي الهلال للسيدات، ما يضع الفريق أمام اختبار صعب بين الطموح الرياضي وإمكانات الدعم المتاحة قبل انطلاق بطولة غرب آسيا للأندية للسيدات في الأردن.