دمشق – نورث برس
أفاد موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أميركيين بأن “الحرس الثوري” الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تمر عبر مضيق هرمز مساء الاثنين، ما أدى إلى تعرض سفينتين لأضرار كبيرة دون تسجيل إصابات بين أفراد الطواقم.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة تعرضت لحريق بعد إصابتها بمقذوف مجهول أثناء إبحارها جنوباً قبالة سواحل سلطنة عُمان، على بعد نحو 15 كيلومتراً شرق منطقة ليما. وأكدت الهيئة عدم وجود تقارير عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار بيئية جراء الحادث.
ولم يتضح ما إذا كانت الناقلة التي تحدثت عنها الهيئة البريطانية هي إحدى السفن التي وردت في التقرير الأميركي، كما لم تصدر القيادة المركزية الأميركية تعليقاً بشأن الحادث حتى الآن.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث يمر عبره ما يقارب خمس إمدادات النفط العالمية.
وكانت سفن تجارية قد تعرضت لهجمات خلال الصراع الذي اندلع عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، قبل التوصل إلى اتفاق مؤقت يتضمن ترتيبات لضمان أمن حركة السفن.
وجاءت هذه الحوادث بالتزامن مع تعثر المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي، دون إعلان إحراز تقدم واضح نحو اتفاق دائم لإنهاء الحرب، رغم وجود هدنة لمدة 60 يوماً هدفت إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة للتقدم.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إن الولايات المتحدة أمام خيارين: التوصل إلى اتفاق مع إيران أو “إنهاء المهمة”، مجدداً تهديداته باتخاذ إجراءات عسكرية في ظل استمرار التصعيد بين الطرفين.
وفي تطور آخر، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن تسجيلات حصلت عليها أن “الحرس الثوري” الإيراني وجه تحذيرات لسفن عبر قنوات الاتصال البحرية خلال الأيام الماضية، قال فيها إن “صواريخنا وطائراتنا المسيّرة جاهزة لإطلاقها عليكم”.
وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى السفن التي تعرضت للهجوم قد تكون ناقلة الغاز الطبيعي المسال الرقيات، التابعة لشركة “ناقلات”، والتي أصيبت في الجانب الأيسر بالقرب من غرفة المحركات. وأظهرت رسالة مسجلة من طاقم السفينة وجود حريق ودخان داخل غرفة المحركات، مع تأكيد سلامة جميع أفراد الطاقم.
ووفقاً للتقرير، كانت السفينة تبحر بالقرب من مدخل مضيق هرمز في خليج عُمان عند تعرضها للهجوم. ولم تعلق شركة ناقلات أو شركة قطر للطاقة أو مكتب الإعلام الدولي القطري على الحادث حتى الآن.
وتتابع الأسواق عن كثب تطورات الوضع في مضيق هرمز، في ظل المخاوف بشأن سلامة إمدادات الطاقة العالمية وتأثير أي تصعيد جديد على صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج.