“سرية الأبقار”.. مشروع أمني تنفّذه تل أبيب في هضبة الجولان السوري
القنيطرة – نورث برس
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مشروع أمني غير تقليدي تنفّذه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في هضبة الجولان السوري، يقوم على توظيف قطعان الماشية كأداة للرقابة والسيطرة الميدانية ضمن ما وُصف بـ “سرية الأبقار”.
وتسعى إسرائيل بحسب تقرير الصحيفة المنشور أمس الجمعة، إلى فرض وجود دائم لها في الجنوب السوري، ضمن مشروع “سرية الأبقار” الذي يقوم على رعي 140 رأساً من الأبقار في منطقة واسعة داخل المنطقة العازلة التي أقرّتها الأمم المتحدة بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، تهدف هذه الخطوة إلى تكريس وجود زراعي إسرائيلي دائم في منطقة حدودية كان الرعاة السوريون يتنقلون فيها بحرية، وهو ما كان يثير إنذارات أمنية متكررة لدى الجيش الإسرائيلي.
وتمتد “السرية” التي أُقيمت على مساحة 10 آلاف دونم وأُحيطت بسياج يبلغ طوله 22 كيلومتراً، مزودة بأسلاك كهربائي، في المنطقة الواقعة شرق سياج الجولان وغرب وادي الرقاد بريف القنيطرة.
ويشرف على المشروع الضابط الإسرائيلي السابق يوئيل زيلبرمان، مؤسس جمعية “الحارس الجديد”، وهي منظمة تنشط في حماية المزارع وتجنيد المتطوعين.
وقال موسى المصطفى أحد سكان ريف القنيطرة، لنورث برس، إن الرعاة السوريين اعتادوا طوال السنوات الماضية على رعي مواشيهم داخل المنطقة العازلة، نظراً لكثافة الأعشاب فيها نتيجة خلوّها من الوجود البشري.
وأضاف المصطفى أن التواجد الإسرائيلي الجديد منعهم من الدخول إلى هذه المناطق، بل توسّع ليشمل الجهة الشرقية من وادي الرقاد، وهي أراض زراعية بحتة، معرباً عن مخاوفه من عدم تمكّن الرعاة والمزارعين مستقبلاً من الوصول إلى أراضيهم.