دمشق – نورث برس
في مؤشر على استمرار التعثر في مسار التهدئة بين واشنطن وطهران، أكدت إيران أنها لن تعقد أي لقاءات مباشرة مع المبعوثين الأمريكيين الذين وصلوا إلى المنطقة، مشددة على أن الأولوية تتمثل في الالتزام الكامل ببنود وقف إطلاق النار المعلن قبل نحو أسبوعين، قبل الانتقال إلى مناقشة الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي، بحسب ما ذكرت “رويترز”.
كما أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لا توجد أي اجتماعات مقررة مع الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة، فيما أشارت قطر إلى أن الاتصالات ستقتصر في المرحلة الحالية على الوسطاء والمحادثات الفنية.
ورغم وصول المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى الدوحة لإجراء مباحثات وصفتها واشنطن بأنها رفيعة المستوى، فإن التباعد بين الطرفين لا يزال قائماً بشأن أسس الاتفاق الأولي، الذي يتضمن ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز ومفاوضات تمتد 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق دائم.
وفي المقابل، كشفت تقارير أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية جديدة في حال تعثر المسار الدبلوماسي، بعد مشاورات مع كبار المسؤولين العسكريين، إلا أنه قرر في الوقت الحالي منح الجهود السياسية فرصة إضافية.
وفي ملف مضيق هرمز، أعلنت طهران استئناف حركة الملاحة جزئيًا، لكنها أكدت احتفاظها بحق إدارة المرور البحري بالتنسيق مع سلطنة عمان، مع نيتها فرض رسوم عبور اعتبارًا من منتصف أغسطس بعد انتهاء مهلة التفاوض.
في المقابل، رفضت واشنطن هذا الطرح، إذ أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس أن إيران لن تتمكن من فرض رسوم على السفن العابرة، مشيرًا إلى أن تدفق النفط عبر المضيق عاد إلى مستوياته الطبيعية، بل تجاوزها في بعض الأيام.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تراجعت أسعار النفط رغم استمرار التوترات العسكرية، إلا أن الأمم المتحدة حذرت من أن الاقتصادات الهشة لا تزال معرضة لتداعيات ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
كما امتدت بنود الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران لتشمل احتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية، غير أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أبدى تحفظه على التفاهمات الأمريكية الخاصة بوقف القتال بين لبنان وإسرائيل، في وقت حذر فيه محللون من أن هذه الصيغة قد تؤدي إلى إطالة أمد الجمود السياسي والأمني في جنوب لبنان.