دمشق – نورث برس
تتجه الأنظار إلى الدوحة خلال الأسبوع الجاري مع توقع وصول وفود من الولايات المتحدة وإيران، وسط حديث عن تحركات دبلوماسية جديدة لبحث ملفات الخلاف بين البلدين، بحسب ما ذكرت “رويترز”.
وبينما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكلف جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف بقيادة الوفد الأميركي، شددت طهران على أن زيارة وفدها الفني إلى قطر لا ترتبط بأي لقاء مع الجانب الأميركي.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لم يتم تحديد أي مفاوضات بين الطرفين خلال الأيام المقبلة، نافياً وجود ترتيبات لعقد اجتماع مباشر.
ويأتي هذا التباين في المواقف في ظل استمرار هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 17 يونيو، والذي تعرض لاختبار جديد بعد تبادل إطلاق الصواريخ خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وينص الاتفاق على مهلة تمتد 60 يوماً لمناقشة ملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وآليات تثبيت هدنة دائمة، إلا أن الاتهامات المتبادلة بخرق بنوده ما زالت تعرقل إحراز تقدم ملموس.
كما تسبب الصراع في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات تجارة النفط العالمية، ما انعكس على الأسواق ورفع أسعار الطاقة عالمياً.
وفي واشنطن، أبقى ترامب الباب مفتوحاً أمام نتائج اجتماع الدوحة، معتبراً أنه قد يكون مهماً أو قد لا يحقق شيئاً، مجدداً تأكيده ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
في المقابل، تصاعد الجدل داخل الكونغرس بشأن إدارة الأزمة، إذ وصف الجمهوري ستيف داينز الإحاطة التي قدمها ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو بأنها بناءة، بينما اعتبر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أنها افتقرت إلى التفاصيل، متهماً الإدارة بعدم توضيح المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة من المواجهة مع إيران.
على الجانب الإيراني، أعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن الاتفاق يفتح الطريق للإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات، واصفاً ذلك بأنه مكسب كبير لبلاده.
وفي الوقت نفسه، واصلت التحركات الدولية لاحتواء التوتر، إذ أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعاون باريس مع سلطنة عُمان لإزالة الألغام من مضيق هرمز وتأمين حرية الملاحة، غير أن طهران سارعت إلى التأكيد أنها ستتولى هذه المهمة بنفسها، محذرة من أي تدخل خارجي قد يزيد من تعقيد الأوضاع.