سكان القامشلي يصفون واقعاً خدمياً متدهوراً.. مياه غير صالحة ونفايات متراكمة وطرقات متهالكة

نالين علي ـ القامشلي

يعيش سكان مدينة القامشلي شمال شرق سوريا، بحسب شهادات متطابقة، واقعاً خدمياً صعباً يتسم بتدهور واضح في البنية التحتية وضعف الخدمات الأساسية، وسط انتقادات متصاعدة لأداء البلدية التي يقول الأهالي إنها لم تعد تلبي الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية.

ويشكو السكان من أزمة متفاقمة في مياه الشرب، إذ تقول تركية حجي إبراهيم لنورث برس، إن السكان باتوا مضطرين لشراء المياه من الصهاريج بسبب ضعف الخدمة، في وقت تصل فيه المياه أحياناً بحالة غير صالحة للاستخدام.

وتضيف أن الوضع المعيشي بات مرهقاً، خصوصاً مع تزايد الاعتماد على مصادر مياه غير مستقرة أو مكلفة.

ولا تقتصر المعاناة على المياه، إذ يصف الأهالي واقع النظافة العامة بأنه “متدهور بشدة”، حيث تتكدس أكياس القمامة أمام المنازل وفي الشوارع لفترات طويلة، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الذباب والحشرات، في مشهد بات جزءاً يومياً من حياة السكان، وفق شهاداتهم.

وتؤكد عزيزة محمود من سكان القامشلي لنورث برس، أن النفايات منتشرة بشكل واسع في الأحياء، مع غياب شبه منتظم لخدمات الصرف الصحي، معتبرة أن الواقع الخدمي “سيئ جداً”، خاصة مع عدم انتظام مرور سيارات جمع القمامة، التي تقول إنها لا تصل إلا مرة واحدة في الشهر، تاركة الشوارع والأحياء في حالة تراكم مستمر للنفايات.

وفي حي آخر، تقول عطية اليوسف لنورث برس إن سيارة القمامة لم تصل سوى مرتين منذ عيد الأضحى، ما دفع السكان إلى التعايش مع تراكم النفايات أو التخلص منها بطرق غير مناسبة، وهو ما تعتبره “خطراً صحياً مباشراً” يهدد حياة الأهالي ويزيد من احتمالات انتشار الأمراض.

كما يشكو السكان من وضع الطرقات التي تعرضت لتزفيت جزئي في بعض الشوارع الرئيسية فقط، بينما بقيت الطرق الفرعية بحالتها المتدهورة، مع ظهور حفر وجور بشكل واسع.

وتشير تركية حجي إبراهيم إلى أن جودة التزفيت كانت ضعيفة، ما أدى إلى تآكل الطرق سريعاً وعودة المشهد السابق من التضرر والانهيار.

ويؤكد السكان أن محاولاتهم المتكررة للتواصل مع البلدية لم تلقَ استجابة، حيث تقول عطية اليوسف إنهم قدموا شكاوى وطلبات لتزفيت الشارع دون أي رد، ما دفع السكان في النهاية إلى تنفيذ العمل على نفقتهم الخاصة، بدفع نحو 40 دولاراً من كل منزل لتزفيت الشارع بشكل جماعي.

وفي ظل هذا الواقع، يطالب السكان بتحسين عاجل للخدمات الأساسية، من مياه وصرف صحي ونظافة وطرق، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يفاقم معاناتهم اليومية ويزيد من الأعباء المعيشية والصحية.

وتواصلت نورث برس مع بلدية القامشلي للتعليق على هذه الانتقادات، لكنها لم تحصل على أي رد.

تحرير: تيسير محمد