جعجع يرفض مقترح دخول قوات سورية إلى لبنان ويصفه بـ”غير القابل للتطبيق”
دمشق ـ نورث برس
رفض رئيس حزب الكتائب اللبنانية سمير جعجع مقترح إدخال قوات سورية إلى لبنان بهدف المساعدة في معالجة ملف “حزب الله”، مؤكداً أن هذا الطرح لا يحظى بأي قبول لبناني أو عربي، واصفاً إياه بأنه “غير قابل للتطبيق”.
وفي مقابلة عبر قناة MTV اللبنانية، قال جعجع إن “لا أحد يوافق على ما نُسب إلى الرئيس الأمريكي بشأن إمكانية دخول قوات سورية إلى لبنان لمعالجة قضية حزب الله”، مشيراً إلى أن الاعتراض لا يقتصر على الأطراف اللبنانية فحسب، بل يمتد ليشمل أطرافاً إقليمية ودولية معنية بالملف اللبناني.
وأضاف أن الرئيس السوري أحمد الشرع لا يتبنى هذا التوجه، لافتاً إلى أنه ينتهج سياسة إيجابية تجاه لبنان تستحق التقدير.
كما أشار إلى أن السعودية وعدداً من الدول العربية، إلى جانب الدولة اللبنانية وحزب القوات اللبنانية، لا يؤيدون هذا الطرح.
وتابع جعجع قائلاً: “لا الرئيس أحمد الشرع، الذي نثمّن سياسته تجاه لبنان، ولا المملكة العربية السعودية، ولا الدول العربية، ولا الدولة اللبنانية، ولا نحن، جميعنا نرفض هذا الخيار، وبالتالي فهو غير قابل للحياة”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاشات داخلية وإقليمية متواصلة حول مستقبل سلاح حزب الله ودور الدولة في حصر القرار العسكري بيد مؤسساتها الرسمية، وسط ضغوط دولية متزايدة في هذا الاتجاه.
ويرى متابعون أن موقف جعجع يعكس حساسية واسعة تجاه أي طرح يتضمن وجوداً عسكرياً أجنبياً على الأراضي اللبنانية، سواء في إطار معالجة ملف “حزب الله” أو ضمن ترتيبات أمنية محتملة، في ظل إجماع داخلي على ضرورة أن تتم أي حلول عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية وبالتوافق بين القوى السياسية.
كما يعكس هذا الموقف رفضاً لبنانياً وعربياً عاماً لإعادة أي دور عسكري سوري إلى لبنان، بالنظر إلى التجربة السابقة التي انتهت بانسحاب القوات السورية عام 2005 بعد سنوات طويلة من الوجود في البلاد.