سائقون وأصحاب صهاريج لنورث برس: انقطاع المازوت المدعوم يعطل النقل ويرفع تكاليف المياه بالحسكة
الحسكة – نورث برس
قال سائقو سرافيس وأصحاب صهاريج للماء في الحسكة، لنورث برس، الأربعاء، إن غالبية سرافيس النقل توقفت عن العمل بشكل شبه تام خلال الأيام الماضية، وارتفع سعر تعبئة خزانات المياه نتيجة انقطاع المازوت المدعوم.
وتشهد مدينة الحسكة وريفها أزمة في قطاع النقل وخدمات نقل المياه، مع استمرار انقطاع المازوت المدعوم المخصص للقطاعين منذ أيام، ما أدى إلى توقف عشرات السرافيس عن العمل وارتفاع تكاليف تعبئة خزانات المياه.
وبيّنوا أنهم غير قادرين على الاعتماد على المازوت الحر بعد ارتفاع سعره إلى نحو 75 سنتاً أميركياً للتر الواحد، أي ما يعادل قرابة 13 ألف ليرة سورية، وفق قولهم.
وقال عدد من سائقي السرافيس إن التوقف شمل عشرات السرافيس العاملة على خطوط الحسكة – تل تمر، الحسكة – القامشلي، الحسكة – الشدادي، الحسكة – مركدة، الحسكة – عامودا، والحسكة – الدرباسية.
وأشاروا إلى أن كل سرفيس كان يحصل سابقاً على مخصصاته من المازوت المدعوم بشكل يومي، إلا أن التوزيع متوقف منذ نحو أسبوع، ما دفع بعض السائقين إلى رفع أجور النقل مؤقتاً بما يتناسب مع تكلفة المازوت الحر، قبل أن ترفض إدارة النقل والكراجات التعرفات الجديدة، الأمر الذي تسبب بتوقف معظم السرافيس عن العمل.
وأمس الثلاثاء، قال عزالدين فرحان وهو مسؤول في مديرية محروقات الحسكة، لنورث برس، إن سعر المازوت الحر رُفع من 55 إلى 75 سنتاً أمريكياً للتر الواحد، بناءً على مخرجات اجتماع اللجنة الاقتصادية.
وأضاف فرحان أن سعر مازوت النقل العمومي المدعوم والمازوت المخصص لصهاريج المياه بقي عند 525 ليرة سورية، فيما يجري دعم بعض القطاعات الخدمية والزراعية بآليات مختلفة رغم اعتماد القطاع الزراعي على المازوت الحر.
في المقابل، قال أصحاب صهاريج مياه لنورث برس إنهم يواجهون مشكلة بعد توقف توزيع مخصصاتهم اليومية البالغة 20 ليتراً من المازوت المدعوم لكل صهريج منذ أربعة أيام.
وأضافوا أن انقطاع المخصصات دفعهم للاعتماد بشكل كامل على المازوت الحر، رغم أن الكمية المدعومة المخصصة لهم لم تكن تكفي احتياجات العمل اليومية حتى قبل توقفها.
وقال أصحاب الصهاريج إن تكلفة تعبئة خزان المياه الواحد، البالغة سعته خمسة براميل، ارتفعت من 25 و30 ألف ليرة سورية إلى ما بين 45 و50 ألف ليرة، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات.
وأشاروا إلى أنهم أُبلغوا اليوم بضرورة مراجعة محطات محددة لإعادة تفعيل البطاقات الإلكترونية الخاصة بالصهاريج تمهيداً لاستئناف استلام المخصصات المدعومة، إلا أنهم أكدوا أن ذلك لن ينعكس بشكل ملموس على الأسعار بسبب محدودية الكميات المخصصة، وفق تعبيرهم.
وبيّن أصحاب الصهاريج أن سعر ليتر المازوت الحر كان يبلغ نحو 5650 ليرة سورية خلال الفترة الماضية، قبل أن يرتفع إلى قرابة 13 ألف ليرة حالياً، كما ارتفع سعر البنزين من نحو 500 ليرة سورية إلى ما يقارب 8 آلاف ليرة لليتر، علماً أن البنزين يُستخدم لتشغيل مضخات المياه اللازمة لرفع المياه إلى الطوابق المرتفعة، ما يزيد من الأعباء المالية على أصحاب الصهاريج والسكان، حسب وصفهم.