اتفاق أميركي-إيراني مؤقت لتهدئة الحرب وتمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً

دمشق – نورث برس

بدأت ملامح الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب تتكشف بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التفاهم يشدد على منع طهران من امتلاك سلاح نووي، فيما أكد مسؤول أميركي أن الاتفاق يتيح لإيران استئناف بيع النفط فور توقيعه.

وبحسب ما أُعلن، فإن مذكرة التفاهم الأخيرة، التي لم تُكشف تفاصيلها بالكامل، تمدد وقف إطلاق النار الهش المعلن في أبريل لمدة 60 يوماً إضافياً، بهدف إتاحة مساحة جديدة للتفاوض على وقف دائم للقتال.

وبموجب الترتيبات الأولية، ستقوم واشنطن بإنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مقابل السماح لطهران بعودة حركة ناقلات النفط والملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان قد شهد قيوداً مشددة منذ تصاعد المواجهات مع الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير.

كما أشار ترامب إلى أن الاتفاق يؤكد بشكل واضح عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، مع توقع الإعلان عن الصيغة النهائية خلال أيام، في وقت تؤكد فيه طهران أن برنامجها النووي يظل لأغراض سلمية فقط.

ويُنتظر أن يفتح الاتفاق الباب أمام ترتيبات اقتصادية أوسع، تشمل رفعاً تدريجياً لبعض القيود المصرفية والبحرية والتأمينية المرتبطة بتصدير النفط الإيراني، إضافة إلى إعادة تفعيل حركة التجارة والطاقة.

وتحدث مسؤولون عن إمكانية أن تؤدي المرحلة اللاحقة إلى تخفيف أوسع للعقوبات وإعادة جزء من الأصول المجمدة، إلى جانب مقترح لإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بدعم من دول خليجية، في حال التزام إيران ببقية الشروط.

سياسياً، يواجه الاتفاق انتقادات داخلية في الولايات المتحدة، خاصة داخل الأوساط الجمهورية، في ظل الجدل حول غياب تفويض الكونغرس، بينما قد يضع الرئيس ترامب في موقف سياسي حساس قبيل الانتخابات النصفية.

وعلى الجانب الإقليمي، لم تشارك إسرائيل في المفاوضات وأبدت تحفظها على التفاهم، ما يزيد من حالة الغموض بشأن صمود وقف إطلاق النار، خصوصاً مع استمرار التوتر في لبنان ومضيق هرمز، وسط تحذيرات متبادلة بين الأطراف من احتمال عودة التصعيد إذا لم تُحسم ملفات الخلاف الأساسية.

تحرير: تيسير محمد