هيئة العدالة الانتقالية بسوريا تعلق على الاحتجاجات الشعبية المطالبة بمحاسبة “شبيحة” النظام السابق
دمشق – نورث برس
قالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، الاثنين، في تعليق لها على موجة الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد للمطالبة بمحاسبة “شبيحة وفلول” النظام السابق، أن حق الضحايا وذويهم في المطالبة بالحقيقة والعدالة والمساءلة حق مشروع.
وتشهد مناطق واسعة من سوريا احتجاجات شعبية للمطالبة بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال فترة حكم النظام السابق، وبإبعاد الشخصيات المرتبطة به ومنع عودتها إلى مواقع النفوذ والمسؤولية.
وأضافت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في بيان، أنه لا يمكن تجاوز الضحايا وذويهم أو التقليل من أهميته بعد عقود من الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا.
وذكر البيان أن مسار العدالة الانتقالية يقوم على مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة ومرتكبي الانتهاكات وفق الأصول القانونية، بما يضمن، إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة وترسيخ مبدأ سيادة القانون.
وقالت الهيئة إن “العدالة الانتقالية تستند إلى المسؤولية الفردية، ولا تقوم على مبدأ الانتقام والتارية واستيفاء الحق بالذات خارج إطار القانون”، مشددة على أن “العقاب الجماعي يتعارض مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان ويقود إلى إنتاج مظالم جديدة بدلاً من معالجتها”.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن “المساءلة وكشف الحقيقة وجبر الضرر تشكل ركائز أساسية لبناء سلام مستدام ومنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً”.
وأضافت أنها “تواصل العمل في مسارات كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة الوطنية والإصلاح المؤسسي وبناء السلام”، مشددة على أن “من حق الضحايا أن يغضبوا، ومن واجب مؤسسات العدالة أن تحول هذا الغضب إلى مساءلة قانونية عادلة، لا إلى انتقام أو عقاب جماعي”.