القامشلي – نورث برس
قال ديمتري بريجع، المحلل السياسي الروسي، لنورث برس، الخميس، إن طبيعة العلاقات الروسية السورية في المرحلة المقبلة ما تزال غير واضحة، إلا أن المؤشرات الحالية تدل على وجود مستوى عالٍ من التنسيق بين الجانبين.
وأضاف بريجع أن هناك عمل جارٍ لتعزيز التعاون العسكري، مشيراً إلى وجود آليات عسكرية جديدة في إحدى القواعد الواقعة على الساحل السوري، إضافة إلى حديث عن تدريب القوات السورية وإرسال أسلحة جديدة، فضلاً عن المساهمة في إعادة هيكلة الجيش السوري الجديد في مرحلة ما بعد سقوط النظام السوري السابق.
وأمس الأربعاء، أشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بتطور العلاقات بين موسكو ودمشق بما يشمل جميع جوانب التعاون، معلنةً أنه يجري النقاش مع سوريا حول “إعادة هيكلة محتملة” لقاعدتيها العسكريتين في اللاذقية وطرطوس.
وقال المحلل السياسي الروسي، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان قد تحدث سابقاً عن ضرورة تحويل القاعدة العسكرية الروسية إلى قاعدة “تستخدم لأغراض إنسانية ولدعم جهود إعادة الإعمار والمساهمة في معالجة المشكلات الاقتصادية وغيرها من القضايا المرتبطة بالمرحلة الانتقالية وإعادة بناء الاقتصاد السوري”.
وبين بريجع، أن الاتفاقيات الموقعة بين موسكو ودمشق ستخضع لإعادة صياغة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تبدي مخاوف من استمرار الوجود العسكري الروسي في سوريا.
وأشار إلى أن تقارير أميركية تربط هذه المخاوف بإمكانية دعم الفصائل والميليشيات المقربة من إيران عبر القاعدة الروسية والتنسيق العسكري معها.
وقال: “واشنطن تخشى استمرار الدور الروسي في المنطقة، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن تزويد الولايات المتحدة لأوكرانيا بأسلحة حديثة ومتطورة وأنظمة دفاعية، بالتزامن مع تقارير أخرى تشير إلى تنسيق روسي إيراني في الملفات العسكرية وتبادل الخبرات والمعلومات الاستخباراتية”.
واعتبر أن “فكرة نشر قوات سلام روسية في الجنوب السوري قد تكون مطروحة للنقاش، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الإدارة الحالية في سوريا ستوافق على ذلك، أو ما إذا كانت روسيا ترغب فعلياً في تنفيذ هذا الطرح”.
ولفت إلى أن “هذه المسألة تكتسب أهمية خاصة في إطار ضمان أمن سوريا”، مشيراً إلى وجود تساؤلات كبيرة بشأن مستقبل القواعد العسكرية الروسية والاتفاقيات الموقعة بين البلدين خلال عامي 2016 و2017، ولا سيما تلك المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والتجاري.